10 November, 2009

حكاية من الصمت


أبدأ بالصمت و بالصمت أنتهي
بدأنا بالصمت فلا أعرف و لا تعلم .. حتي إذا عاشت علي علامة استفهام نحاول فك طلاسمها .. نهاية مفتوحة علي نقطتين ..
بين نظرة للأمام و نظرة للخلف أقف بقلبي في العتمة أحاول أن أري ضوء اليوم .. فلا أقدر حتي اني وقفت مغمضة العينين تحت الشمس أحاول حجز مواقع للانتظار الأبدي
فأطرد من أرض الرحمة .. فقط لأني انتظرت ما لا أحد ينتظره .. و قد طردت من جنتك فإلي أين أذهب؟
أحاول استكمال جمل قصيرة لأصل إلي نقطة تنهي ألم في آخر السطر
فإذا بها تنهي قيمة .. و مجموعة من المشاعر لا تُذكر ..
لا أذكرها و لا أكره ذكرها .. فلا أملك اليوم ما يجعلني أكره أو أحب أو حتي أقف علي الحياد ..
لا أملك ما يبكيني علي ماضٍ قريب أو علي مستقبل بعيد
و لا أعرف ما ينتظرني في الغد أو ماذا يجب أن أشعر حيال اليوم
و في خطة محكمة للتحكم في الحياة من حولي أقطع كل الأشياء لأعرف كيف أدير الالم وقتما أريد
حتي أصبح مؤلمًا الا أشعر بالالم ذاته
عقل يمتنع عن طرح المشاعر و قلب نسي وظائفه فعاد لا يعرف متي يمكنه الانتظار و متي يمكنه التوقف
أقف علي طرف جملة .. أضع فكرة في الهامش .. و لا انطقها
أنطق أملًا و لكني لا أعرف للأمل محطة انتظار
علامة للتعجب و الدهشة كتبتها في صفحة بيضاء تكفي لأن تصبح النهاية غامضة
فقد فقدنا كل الجمل و اللغة منذ أصبحنا نكتب معًا في كتاب واحد
حتي أصبحت جميع صفحاته فارغة ذات هوامش مكدسة بالافكار و الأحلام المؤجلة و الآلام المعجلة
و كما بدأنا بخط قلوبنا علي أوراق بيضاء للحيرة .. كانت الإجابات أسئلة للشك في أركان إيماني ..
كيف أصلي في محرابك و لا أؤمن بالتراتيل و لا أصدق الصلوات؟
كيف أنتظر إجابتك و أنت بعيد لا تجيب دعواي يومًا فكيف علي أن أطيل الدعاء؟
أطلته حتي ارتددت عنك .. و عدت حتي لا يقع علي حدك .. فلا تهتم في عيد للمغفرة بلا شروط و بلا دعاء
قصتنا نهايتها مفتوحة .. لا تحتاج لعمق البدايات القوية و لا النهايات المؤثرة .. فقط لتنتهي بنقطتين .. بين الماضي و الحاضر .. في انتظار لاكتمال جملة نقرؤها يومًا ما معًا أو متفرقين .. لم يكن لنا أن نضع نقطة وحيدة في آخر القصة ننهي بها ألمًا أو يكتمل بها أملاً
نضمن بالنهايات المفتوحة قصصًا أخري أكثر عمقًا مما قد نتخيل .. أكثر واقعية
قد نكون كنا علي موعد حتي نعرف أننا لا نتحكم في كل شيء نريده .. و هناك أشياء نخسرها لا نستطيع تعويضها
حتي أصبحنا نتساءل عما يجب الشعور به!
عرفنا كيف عشق الاصدقاء .. يصبح من الصعب أن يكتمل فكر مشترك بأحلام واحده
سأذكرك في نوفمبر من كل عام .. و أكتب في كل فبراير كلمة أعرفها عن أقرب صديق خسرته علي عهد من الحلم
فليطبق كل منا مراسم الصمت وحده الآن
..

26 September, 2009

وتر مقطوع


أشعر باشتياق
أشعر باحتياج إليها
أمسك برقبتها لتعطيني الحياة
أعانقها لأعطيها الحياة
أنظر في مرآتها فأراني
أضغط علي أفكاري .. أحلامي .. عليّ
يتردد صوت قلبي في قلبها
حتي يدق قلبها فتملأني بالحياة
أرفع ذراعًا للحرية
أرقص معها في سكون
و بين اربعة سطور أكتبني
أغمض عيني لأراني
أسمعها تعزفني .. تقرأني
تبكي نيابة عني
تفرح نيابة عني
تحزن نيابة عني
تصرخ نيابة عني
وتصمت أيضًا .. نيابة عني
أفتقدها .. و أحتاجها
لا أثق في ذاكرتي أو ذاكرتها
هل تغيرت ملامحي فلا تعرفني
أو نضجت حتي خسرتها
أخاف ألا أعرفها فلا أعرفني

25 September, 2009

بعــض النّـفـَــس


لبقايا روح متعبة أدرك أني فقدت النفس و لم يعد عادة الحياة

أوراقي لم تستنشق عبير الحياة منذ دهر

تركت شرفتي لتصبح سندرة

فاختنقت بالتراب في كل المكان

أصبح الهم غير مسبب و لا ناتج

استشق بعض الروح

استكانت بعض الوقت ظنًا مني أنها لا تحتاجني

صدرٌ لا يتسع لنفس كامل

رئة مبتورة و أحلام مقطوعة

و استراحة علي الطريق لم اقرأ طلاسم عنوانها

أجلس علي بابها أنتظر حافلة تنقلني للآتي

أرواق لم تعتد القدم

و أفكار اصفَّرت بالهجر

لا أعرفهم

أحاول عقل الفكرة بالذاكرة فأنسي

فأتيت بنول جديد يتسع لنسياني

فأنسج قطعة من قماش

أسكب الفكرة تلو الفكرة

أعقلهم عقلة تلو العقلة

تتضح الآن لي ذاكرة

و أبدأ في الاكتمال

13 September, 2009

واحد صحيح


امتنعت عن الشوكولاته و الفراوله يومها .. لأنني امتنعت عنك .. أغلقت هاتفي و تركته في ذات الـ"فيشة" التي لا تعمل .. كأنه اليأس أو الأمل ..
علي ذات الطاولة في ذات المكان .. طاولة لأربعة .. أجلس معك و أحلامي .. أحاصر الذكري لأقتلها أم لأحييها ؟ .. معك أحقق الأمنيتين .. فأكتب عنك
أسير في نفس الطريق .. أنظر إلي نفس الأماكن حيث توقفنا .. هل من الغباء أن يصبح مسرح ذكرياتنا مكانًا نطرق أراضيه كل يوم .. لاسباب مختلفه
أتذكر كل تفصيلة حتي همسك الذي تظن أني لا أراه .. أجلس علي مقعد للذكري وحدي في نفس المكان .. اليوم لا أطلب الفراولة .. لا أقدر عليها اليوم .. كما لا أقدر علي قسوتك .. طلبت "كركاديه" مشروب الوحده و التعب .. كان ميعادًا معك بدونك .. لم تأت اليوم و لن آتي غدًا .. هل تذكرني ؟!
كتبت رسالتي إليك "زعلانة منك" و لكنك لم تأخذها .. و لم تكتب لي في مقابلها .. بخط لم أكتب به من قبل .. هل لأن التي تكتب ليست أنا ؟! أم لأنها المرة الأولي التي أعيش فيها معك هذا الإحساس ؟ ألأنك لم تأت اليوم؟ أم أكتبها لنفسي لأنني لن آتي غدًا؟!
أذكر جملة كتبتها ذات مره .. عنك .. 
الحب هو أن تضع البيض كله في سلة واحدة !
فمن الغباء أن تصل حلقات سعادتك ببعضها فإذا انقطعت حلقة انفرط العقد .. 
متعبة ..
تركت هاتفي يمتليء بالهم .. من مصدر معدوم الطاقة كطاقتي التي قاربت علي الانتهاء
لون مشروبي دمويًا دومًا .. حين أكون في لقاء معك .. هل لأنني اقتلك أن لأنك تقتلني !
فمعك عشت قصة تستحق الكتابة و لكن لأعيشها .. لا لأكتبها
هل أعاقب نفسي بعصير تخور قواي منه .. أم أكافيء نفسي لأني أحبه ؟! ..
يذكرني بك .. أحبك و تقضي علي قوتي .. كلاكما أحب .. كلاكما نقطة ضعفي .. كلاكما يقضي علي قوتي
معك .. الحب هو كل ما حدث بيننا و الأدب هو كل ما حدث أيضًا
"إذا لم يسعدك أحد .. فحاول أن تسعد نفسك"
أجلس في منطقة تخصك .. ألتهم الأمنية وحدي لأنك لا تتمناها ..
حكمة اليوم في يوم لا أعرفه .. تاريخها لا يهم .. احفظها في محفظتي تلك التي اثارت فضولك يومًا ما .. ألتقط الهم قطعة قطعة علي مهل .. و أكسره بورقة تحمل حكمة
انا نصف كامل .. فلا تجعلني اشعر أنك واحد صحيح

09 September, 2009

كاتِبٌ لا يكتُب


دومًا ما نكتب لنحتفظ بأكبر قدر مما نحمله منا .. أحيانًا نكتب لننعي ما فقدناه .. و نادرًا ما نكتب لنسترجع قائمة من المفقودات
أحيانًا يصعب علي مَن يكتب أن يبوح بكل شيء .. ليس استغلالاً لمغامرة الواقع أدبيًا و لا لأنه قد ابتلعها في جوف يمتص الألم
و لا محافظة علي سر .. فإنسان يكتب .. هو إنسان يبوح بكل شيء لكل الناس دون أن يدرون .. و لكن يكفي أنه يدري و يتحدي غباء العالم من حوله .. و جهلهم
كاتب يكتب .. يخرج ما في نفسه بسلاسة واضحه .. و لكن كاتب يكتب جملاً لم تكتمل .. معان ناقصة التكوين .. لابد و قد فقد شيئًا ما أو انكسر داخله شيء .. بصفحة بيضاء يلفلفها علي قلم .. يكفن كلماته ليدفنها .. يلقن روحه بضع ترانيم السكون المؤقت
قد ينسي لبعض الوقت أنه إنسان .. له لحظات انكسار .. لمجرد أنه كاتب يرمي بما في نفسه علي الأوراق .. يواجه نفسه ليداويها .. و لكن حين يكتشف أنه يداريها .. و يداري انكساراتها واحدًا تلو الآخر .. ظنًا منه أن في اختفاء جروحه دواؤه .. و في اكتشافه انكسار أكبر
مهما عظمت قوتنا .. و مهما كنا نمتلك ما يحمينا .. قد يأتي يومًا و ننكسر

14 August, 2009

نفقدهـــا أحيانــــًا


للكلام أيضًا شهية نفقدها أحيانًا
هل الشهية عملية عشوائية ؟
هل من شيء ما يحرك الشهية للكتابة و الكلام .. أم أنهما منفصلان؟
هل وجود أذن يقتضي وجود لسان بالضروره ؟ أم يمكن لكل منهما أن يأتي في ميعاد منفصل علي ذات الطاولة!؟
بين الكلمة و كتابتها فعل
و بين الكلمة و النطق بها قرار
ففي أي دائرة منهما أقع بصمتي؟
أم أنني علي نقطة تماس بين كلتا الدائرتين أحاول الإفلات من زاوية الحيرة؟
بطء أم تباطؤ
حذر أم خوف
صمت أم عدم رغبة في الكلام
خيط رفيع بين الأشياء و نقائضها
نحن فقط من يمكننا التساؤل لنبحث عن إجابة .. فمن أين أجد أسئلة لإجاباتي؟
قلم متردد .. بين كلمة و الأخري حفر حبرية .. يتحايل علي الحقيقة .. و أتحايل علي تحايله بتصديقي لكذبه بلفظ يتحايل علي الجملة لنقطة في آخر السطر
بين المفهوم و المتعارف عليه دومًا يجزم عقلي بالشك في منطقة الشك ذاتها .. فبدلاً من أن يصبح التساؤل في المناطق المشبوهة بين الأشياء و نقائضها .. يصبح الشك في وجود هذه المنطقة من الأساس .. محاولة جيدة لتفادي الشك ذاته لاحقًا!ء
أقع بين أحرف الجزم و أفعال الشك .. بين جملة منفية لأسباب و جملة "توشك" علي الانتهاء .. حتي كدت أجزم أن الحقيقة لا تحتاج لأسباب .. لأن الأشياء و نقائضها حد التطرف لهما نفس المظهر .. إذًا فالحقيقة كالطلاسم .. و بعض الطلاسم حقيقة
نحن دومًا نقع بين قرار و فعل .. يسبقهما فكرة موجودة من الأصل .. و لكن رغبتك في وجودها لم تكن موجوده قبل تواجدها
محاولة فك طلاسم الحقيقة هي أم محاولة إكتشاف الحقيقة من الطلاسم؟
أما هما وجهان لعملة واحده ؟ إذًا فأحيانًا .. يصبح التفكير نقمة
و يصبح التفكير أيضًا في فكرة كهذه نقمة
فهي كالدوامة دوائر داخل بعضها محاولة لوجود دائرة تنتهي عند نقطة مركز .. فأين ستستقر أفكارك ؟ هل تعرف؟
كلما كانت المسافة أضيق بين الدائرتين كلما كان القرار أصعب و الفعل مستحيلاً .. إذًا فباتساع دائرة الشك يصبح الاختيار أكثر أمانًا لأن النسبة لا تتغير .. في حين الإحساس بالأمان في وجود وفرة في الاختيارات ..
أليس الموضوع أكثر تعقيدًا مما قد يتخيل البعض ؟
فالحل ليس في القرار وحده .. و لا الفعل و إنما في وجود حرية لكل منهما
مساحة يمكنني الكتابة فيها .. مساحة تتسع لأفكار حديثة التكوين
.. حتي لا أفقدها أحيانًا 

09 July, 2009

طعــمٌ آخر


صفحة واحده .. سوداء اللون لا تريد أن تتلون سوي بالرماديات .. و بعض الكلمات بينها بعض الحقيقة
لا تسعي إلي أن تُقرأ .. فيكفي أنها تنبت في أرض
ثمة أشياء نفقدها عند الهجرة .. بعض العادات .. و بعض الولع .. قد نفقد رغبتنا للأشياء .. و قد نفقد اشتهاء ما كنا نعيش عليه
بعض من الارتياح .. ربما الاستقرار و بعض الهدوء في النفس
البيوت الجديدة في أراضي الغربة توحي باستقرار غريب في النفس
ربما تغيير الوطن .. الظروف الجوية .. البشر و ما تعودنا عليه لم يعد موجودًا بعد
ألسنة الناس في الشارع تنطق بالغربة و عليك أن تتخذها لكنتك المفضلة التي ستستمع للأغنيات بها و تدندن
لا تنتظر أن تشتري سوي الطعام الذي تعود عليه أهل الغربة ؟.. ربما طعام الوطن لن تجده .. و طعام الأوطان الجديدة خالي الملح و الكوليسترول و الطعم
تعود أن تغلق الباب جيدًا قبل أن تغلق عينيك .. و تذكر أنك مطمع الجميع حتي من يشاركونك الغربة فاليوم ستكون أنت حارسك فلا تنتظر من أحد سوي الشرطة أن تنجدك .. و ربما تنعتك الشرطة بصفات أو بصقات لأنك فقط لست من أهل الوطن الذي لا تنتمي إليه
تعوَّد أن تصنع قهوتك بنفسك كل صباح .. ضع فيها من الفراغ السائل ما يكفي لفنجانٍ واحد .. فكل من يشاركوك القهوة هناك حيث تركت .. تراجع في كل مرة تحاول أن تضع فيها بعض الفرح .. و لتشعل تحتها بعض ما كنت تظنه سيشعل دربك في الأراضي الجديدة .. و لتضف عليها بعض الأسي .. فلن يكفيك فنجانٌ واحد لكل الأسي .. فلتقسمه علي صباحات متفرقة حتي تعتاد .. بطرف ملعقة فلترسم دوامات عقلك علي السطح .. و لتنتظر .. قلب في الذكري و لا تخفيها .. فأمام لهيب النار كل شيء يحترق .. لتنتظر .. و كأنما الانتظار في أوله .. لتنتظر .. و كأن الألم في بدايته .. لتنتظر .. فقدت شهيتك للأطعمة .. في هذا الصباح - ذلك الذي ستحتسي فيه قهوة خالية الصبر .. لا تأكل ما يعطيك أمل .. عقولنا بيت أحلامنا لا بطوننا .. فلا تجازف بالوهم .. و لا تجازف بوجه القهوة و لتطفيء النار علي عجل .. اختر فنجانًا خالي من الألوان أبيض كلون صفحة توقعاتك القادمة .. مصمت لا يعبر عما بداخله .. تعود أيضًا أن تكون مصمت .. فلا أحد خارج أرض الوطن قد يري شفافية فنجانك .. لا تنسي أن ترتشفها ببعض التأني حتي لا تأكل المرارة علي عجل .. فلا تنساب إلي جوفك مرارة أكبر ..
ارتشفها خالية من الفرح .. خالية من وطن .. كل ما بها مرارة الصبر أو الانتظار .. تفكر أنك حين تصبح من أغنياء الغربة قد تعود إلي الوطن الذي لفظك في طائرة إلي حيث تحلم .. ليست كل أحلامنا كرؤي الأنبياء واجبة التحقيق .. فقد انتهي زمن الأنبياء .. و لم يعد في الأرض من ورع يكفي لرؤية كاملة تستشعر رضاها في يوم يكسو البياض فيه الشمس هدوءًا
ارتشف المرارة في قهوة لم تكن لك .. فلكل وطن قهوته .. و هذه القهوة لم تكن لك .. و لتعد نفسك بغد أفضل .. تجلس فيه في مقهي علي حدود الوطن .. يقدمون فيه أكواب شفافة .. ويتمني لك النادل أن تعجبك قهوته الزيادة .. و عندما ترتشفها .. تشعر بلذعة غربة أفظع .. أنك لم تعد تحتمل الفرح .. كما لم تعد تحتمل الحزن .. و كأنما جلست علي حدود الوطن فقط لتطلب من النادل أن يغير قهوته و قهوتك بأخري مضبوطة

27 June, 2009

لغـــــــم


حين أدفن قلمًا و ورقة تحت وسادتي .. فهذا يعني أني أدفن لغمًا يوشك علي الانفجار
لغمًا ينتظر لحظة اقتراب لينفجر بكل كلمة تتحسسه

* * *
كان سؤالك لي دومًا عن أسباب انفصالي عن كتابتي يؤذيني .. يذكرني بعقدتي في الخوف
فنحن حين نكتب .. نكتب شيئًا من روحنا علي الأوراق .. فهي عملية خلق بحتة .. كنت أخاف أن أضعك في قسوة الاختيار .. و أنت الذي أرهقتك أمانة الخلق الأكبر
كنت أخاف عليك من عنف الاحتمالات بين إن كنت أكتب عنك لأني أحبك أو أن أكتب بك لأنني أكتب كل فكرة تعبر أمام عقلي لتخرج علي الأوراق مولودًا جديدًا .. ء
هل كنت أخاف علي مولودي من أن ييتم !!1
فتوقفت عن الكتابة خوفًا من أن تصبح أفكاري يتيمة
و لأنني لا أستطيع المخاطرة بك في مغامرة أدبية أجزَمَ أن كل من احترف القلم أنها قلـّما تنتهي بلا خسائر
و لأنك كنت هزيمتي الأولي .. أي عاقل هذا الذي يلقي بالممكن بعد أن كان مستحيلاً في دائرة الشك !!1
كان اختبارًا قاسيًا و صعبًا و سهلاً في الوقت نفسه .. بين أن أكتب عنك أو بك فكان حلاً وسطيًا مؤقتًا أن أكتب لك
إلي أن تنتهي تلك المعارك الدائرة داخل عقلي .. و التي بحدسك الغير منطقي و الغير عادي .. كنت تقرأها في صفحاتي الفارغة متسائلاً لماذا لا أكتب أو متنبئًا أنك السبب في ذلك أو تلومني لأني لا أكتب منذ بدايتنا و لا تري لي أية بدايات ورقية تستحق القراءة .. تري كنت أتحري الدقة و التركيز في بدايتي خارج الورق معك؟ أم أنني كنت أوفرها كطاقة لحبك ؟؟ لا يهم الاختيار بين أي التساؤلات أنسب .. طالما أن الأجوبة مطروحة علي طاولة اللا معقول .. ء
يكفي أني أكتب لك

* * *

بين عن و الباء

كيف بعد هذا العمر من الأوراق .. تصبح أزمتي بين حرفين للجر أحدهما يجرني إلي قصة تكتمل و الآخر ينهيها علي الورق !! و يفصلني نصفين الأول يجعلني أتوحد بذاتي فما علي الأوراق هو ما علي الأرض حقيقة واقعة .. و الآخر يفصلهما فيجعل واحدة تتغذي علي الأخري و كأني آكل بعضي .. !!

لم أجد لي مفر بين حرفين للجر .. سوي حرفًا للهبة أن أكتب "لك" ء
حروف ثنائية الأحرف تنتهي بضميرك في كل مرة و أنا التي علي البدء فبأي حرف أبدأ؟!ء
كيف يتقلص المستحيل بين حرفين ليس أحدهما جزء من المستحيل؟!!ء أعشق بطلاً لن أكتبه .. و لكن منحته أوراق قدري بدلاً من أوراق دفاتري
و ما إن خرجت أنت من عالم كان يجمعنا إلا و لم تطأه عيني إلا قليلاً و لم تخطه أحرفي إلا عنوة فأمنعك من قراءة أسباب جفاف قلمي و كأنه كان عالمًا جمعنا خطئًا فأحببناه .. فما إن حاول التفريق حتي تركناه
سنظل من جمعتنا اللغة لنحترف الصمت معًا
* * *

لم تصبني في عقر داري بين المنطوق و المقروء بقدر ما أصبتني في منطقي .. فخفت علي المستحيل أن يصبح قيد تساؤل بريء بمجرد الإمكان
فكان الصمت بيننا ليس فقط لأننا لا نستطيع التعبير عن شيء لم يُخلق له لفظ يذكر و لكن أيضًا لأننا .. كنا نفكر
كلٌ في حيرته .. و كلٌ مصروع بين أسئلته بين الرغبة و الشعور
بين ما اعتدنا عليه و ما طرأ علي حياتنا في مفاجأة قدرية أحببناها
و لأن بيننا ثقة لا أستطيع التفريق بين الصمتين و لكن يكفي أنك المستحيل الذي لا يتكرر

و لأنك أيضًا مَن فجر لغمًا للكتابة كنت أظنه سيفتك بنا أو بي وحدي في أقرب الاحوال .. لكنه كان دليلاً علي جريمة اقترفها القدر في صحائفنا من الحلم .. لأنها بكل عفوية فرضت نفسها علي المألوف .. فكنت أهرب من حرفين لا يحويان شيئًا من المستحيل إلي حرف في آخر المستحيل .. أبعد ما يكون عن خطر البدايات المحيِّرة الممكنة

* * *

نعشق حين تزيد التساؤلات .. و حين نجد الأجوبة نزيد تورطًا عشقيًا .. خاصة إذا كانت الإجابات خارج ما يطرأ بأذهاننا
قصتنا.. أتمني لها أن تحمل دومًا دهشة التساؤلات
فأنت أول من علمني كيف أرسم "علامة استفهام" فتصبح هي كل ما أقول في صفحة بيضاء للتعجب .. تعبر عن حيرة أو عن مرحلة انتقالية بين ما هو مبهم إلي ما هو واضح .. بين كلمات تبحث عن إيمان إلي إيمان يحمل معانيه لا يحتاج إلي الكتابة في شيء

فكما كان الصمت يعبر عما لا نستطيع التعبير عنه بالكلمات .. الصفحات البيضاء تقوم بنفس المهمة

و كأنما بدأناها بعلامة استفهام لنجاوب عليها بصفحة فارغة
ألم تدر بعد أن قصتنا مثيرة للدهشة و العجب !!!1

* * *

تساؤل واحد كافي لأن تبدأ في الكتابة
نون؟؟
أذكر أنها تشبهك و بالتحديد تشبه أسمًا مضي .. ريما في حروفها الثلاثة تجمع بين اسمًا ثلاثيًا و "نون" و الأمل و الموت .. حد التشابه في أن تجمعا تناقضات بينها أشياءًا تترنح .. تعلو و تهبط .. ربما كانت نون تعلو و تهبط بين الموت و الأمل مثلما كنت ايضا تعلو و تهبط بينهما .. بحثًا عن يد فقط تساعد .. فأنت تؤمن أنه لا يساعد المرء سوي نفسه .. أي مساعدات خارجية لن تجدي .. إن لم يقتنع هو باحتياجه لها
نــون .. تقلب في سراديب الماضي .. و هو أيضًا كان ماضٍ يفتش في ماضٍ أقدم .. و تاريخًا أعمق من أن يذكر بمجرد كلمات
و أكبر من أن يلتصق بك فأفردت له شخصية كاملة تحمل الماضي بكل ما فيه و بأتربة البحث في سراديبه بعيدًا عن مستقبل تطمع فيه ببعض الراحة من تاريخ لم يكن مما صنعت يداك .. و تقترب من غدٍ تحاول تشكيله من جديد بعيدًا عما مضي
كم أنا فخورة لك
و ها أنا ذا أكتب عنك!! ء

05 May, 2009

Exams..



لا يوجد سوي نوع واحد من الانضباط .. "الانضباط التام"ء
Starting late 's better than never starting ever..

02 May, 2009

قدريات



Destiny!!

حاجات كتير مبناخدش بالنا منها
تدخل حياتنا .. تغيرها .. ترتبها
و برضه عاملين نفسنا مش واخدين بالنا
و فجأه تظهر و نكابر و نكبر و نقول لأ
و بعد شوية نسكت و نسمع
و شويه نفكر و نقلق
و شويه نقول ليه لأ؟
و شويه مالناش حق
و شوية نكتشف ف الآخر
إن فيه حاجات
هي كده
و متجيش غير كده
بتيجي ف وقت غير متوقع
و بشكل غير متوقع
بالرغم من انها جزء من أحلام مستحيلة

نقطة و من أول السطر

كل حاجه ف حياتنا سطر .. و كل فترة محتاجين نبدأ سطر جديد
و هناك كانت النقطة .. و هنا .. أول السطر