14 August, 2009

نفقدهـــا أحيانــــًا


للكلام أيضًا شهية نفقدها أحيانًا
هل الشهية عملية عشوائية ؟
هل من شيء ما يحرك الشهية للكتابة و الكلام .. أم أنهما منفصلان؟
هل وجود أذن يقتضي وجود لسان بالضروره ؟ أم يمكن لكل منهما أن يأتي في ميعاد منفصل علي ذات الطاولة!؟
بين الكلمة و كتابتها فعل
و بين الكلمة و النطق بها قرار
ففي أي دائرة منهما أقع بصمتي؟
أم أنني علي نقطة تماس بين كلتا الدائرتين أحاول الإفلات من زاوية الحيرة؟
بطء أم تباطؤ
حذر أم خوف
صمت أم عدم رغبة في الكلام
خيط رفيع بين الأشياء و نقائضها
نحن فقط من يمكننا التساؤل لنبحث عن إجابة .. فمن أين أجد أسئلة لإجاباتي؟
قلم متردد .. بين كلمة و الأخري حفر حبرية .. يتحايل علي الحقيقة .. و أتحايل علي تحايله بتصديقي لكذبه بلفظ يتحايل علي الجملة لنقطة في آخر السطر
بين المفهوم و المتعارف عليه دومًا يجزم عقلي بالشك في منطقة الشك ذاتها .. فبدلاً من أن يصبح التساؤل في المناطق المشبوهة بين الأشياء و نقائضها .. يصبح الشك في وجود هذه المنطقة من الأساس .. محاولة جيدة لتفادي الشك ذاته لاحقًا!ء
أقع بين أحرف الجزم و أفعال الشك .. بين جملة منفية لأسباب و جملة "توشك" علي الانتهاء .. حتي كدت أجزم أن الحقيقة لا تحتاج لأسباب .. لأن الأشياء و نقائضها حد التطرف لهما نفس المظهر .. إذًا فالحقيقة كالطلاسم .. و بعض الطلاسم حقيقة
نحن دومًا نقع بين قرار و فعل .. يسبقهما فكرة موجودة من الأصل .. و لكن رغبتك في وجودها لم تكن موجوده قبل تواجدها
محاولة فك طلاسم الحقيقة هي أم محاولة إكتشاف الحقيقة من الطلاسم؟
أما هما وجهان لعملة واحده ؟ إذًا فأحيانًا .. يصبح التفكير نقمة
و يصبح التفكير أيضًا في فكرة كهذه نقمة
فهي كالدوامة دوائر داخل بعضها محاولة لوجود دائرة تنتهي عند نقطة مركز .. فأين ستستقر أفكارك ؟ هل تعرف؟
كلما كانت المسافة أضيق بين الدائرتين كلما كان القرار أصعب و الفعل مستحيلاً .. إذًا فباتساع دائرة الشك يصبح الاختيار أكثر أمانًا لأن النسبة لا تتغير .. في حين الإحساس بالأمان في وجود وفرة في الاختيارات ..
أليس الموضوع أكثر تعقيدًا مما قد يتخيل البعض ؟
فالحل ليس في القرار وحده .. و لا الفعل و إنما في وجود حرية لكل منهما
مساحة يمكنني الكتابة فيها .. مساحة تتسع لأفكار حديثة التكوين
.. حتي لا أفقدها أحيانًا