26 September, 2009

وتر مقطوع


أشعر باشتياق
أشعر باحتياج إليها
أمسك برقبتها لتعطيني الحياة
أعانقها لأعطيها الحياة
أنظر في مرآتها فأراني
أضغط علي أفكاري .. أحلامي .. عليّ
يتردد صوت قلبي في قلبها
حتي يدق قلبها فتملأني بالحياة
أرفع ذراعًا للحرية
أرقص معها في سكون
و بين اربعة سطور أكتبني
أغمض عيني لأراني
أسمعها تعزفني .. تقرأني
تبكي نيابة عني
تفرح نيابة عني
تحزن نيابة عني
تصرخ نيابة عني
وتصمت أيضًا .. نيابة عني
أفتقدها .. و أحتاجها
لا أثق في ذاكرتي أو ذاكرتها
هل تغيرت ملامحي فلا تعرفني
أو نضجت حتي خسرتها
أخاف ألا أعرفها فلا أعرفني

25 September, 2009

بعــض النّـفـَــس


لبقايا روح متعبة أدرك أني فقدت النفس و لم يعد عادة الحياة

أوراقي لم تستنشق عبير الحياة منذ دهر

تركت شرفتي لتصبح سندرة

فاختنقت بالتراب في كل المكان

أصبح الهم غير مسبب و لا ناتج

استشق بعض الروح

استكانت بعض الوقت ظنًا مني أنها لا تحتاجني

صدرٌ لا يتسع لنفس كامل

رئة مبتورة و أحلام مقطوعة

و استراحة علي الطريق لم اقرأ طلاسم عنوانها

أجلس علي بابها أنتظر حافلة تنقلني للآتي

أرواق لم تعتد القدم

و أفكار اصفَّرت بالهجر

لا أعرفهم

أحاول عقل الفكرة بالذاكرة فأنسي

فأتيت بنول جديد يتسع لنسياني

فأنسج قطعة من قماش

أسكب الفكرة تلو الفكرة

أعقلهم عقلة تلو العقلة

تتضح الآن لي ذاكرة

و أبدأ في الاكتمال

13 September, 2009

واحد صحيح


امتنعت عن الشوكولاته و الفراوله يومها .. لأنني امتنعت عنك .. أغلقت هاتفي و تركته في ذات الـ"فيشة" التي لا تعمل .. كأنه اليأس أو الأمل ..
علي ذات الطاولة في ذات المكان .. طاولة لأربعة .. أجلس معك و أحلامي .. أحاصر الذكري لأقتلها أم لأحييها ؟ .. معك أحقق الأمنيتين .. فأكتب عنك
أسير في نفس الطريق .. أنظر إلي نفس الأماكن حيث توقفنا .. هل من الغباء أن يصبح مسرح ذكرياتنا مكانًا نطرق أراضيه كل يوم .. لاسباب مختلفه
أتذكر كل تفصيلة حتي همسك الذي تظن أني لا أراه .. أجلس علي مقعد للذكري وحدي في نفس المكان .. اليوم لا أطلب الفراولة .. لا أقدر عليها اليوم .. كما لا أقدر علي قسوتك .. طلبت "كركاديه" مشروب الوحده و التعب .. كان ميعادًا معك بدونك .. لم تأت اليوم و لن آتي غدًا .. هل تذكرني ؟!
كتبت رسالتي إليك "زعلانة منك" و لكنك لم تأخذها .. و لم تكتب لي في مقابلها .. بخط لم أكتب به من قبل .. هل لأن التي تكتب ليست أنا ؟! أم لأنها المرة الأولي التي أعيش فيها معك هذا الإحساس ؟ ألأنك لم تأت اليوم؟ أم أكتبها لنفسي لأنني لن آتي غدًا؟!
أذكر جملة كتبتها ذات مره .. عنك .. 
الحب هو أن تضع البيض كله في سلة واحدة !
فمن الغباء أن تصل حلقات سعادتك ببعضها فإذا انقطعت حلقة انفرط العقد .. 
متعبة ..
تركت هاتفي يمتليء بالهم .. من مصدر معدوم الطاقة كطاقتي التي قاربت علي الانتهاء
لون مشروبي دمويًا دومًا .. حين أكون في لقاء معك .. هل لأنني اقتلك أن لأنك تقتلني !
فمعك عشت قصة تستحق الكتابة و لكن لأعيشها .. لا لأكتبها
هل أعاقب نفسي بعصير تخور قواي منه .. أم أكافيء نفسي لأني أحبه ؟! ..
يذكرني بك .. أحبك و تقضي علي قوتي .. كلاكما أحب .. كلاكما نقطة ضعفي .. كلاكما يقضي علي قوتي
معك .. الحب هو كل ما حدث بيننا و الأدب هو كل ما حدث أيضًا
"إذا لم يسعدك أحد .. فحاول أن تسعد نفسك"
أجلس في منطقة تخصك .. ألتهم الأمنية وحدي لأنك لا تتمناها ..
حكمة اليوم في يوم لا أعرفه .. تاريخها لا يهم .. احفظها في محفظتي تلك التي اثارت فضولك يومًا ما .. ألتقط الهم قطعة قطعة علي مهل .. و أكسره بورقة تحمل حكمة
انا نصف كامل .. فلا تجعلني اشعر أنك واحد صحيح

09 September, 2009

كاتِبٌ لا يكتُب


دومًا ما نكتب لنحتفظ بأكبر قدر مما نحمله منا .. أحيانًا نكتب لننعي ما فقدناه .. و نادرًا ما نكتب لنسترجع قائمة من المفقودات
أحيانًا يصعب علي مَن يكتب أن يبوح بكل شيء .. ليس استغلالاً لمغامرة الواقع أدبيًا و لا لأنه قد ابتلعها في جوف يمتص الألم
و لا محافظة علي سر .. فإنسان يكتب .. هو إنسان يبوح بكل شيء لكل الناس دون أن يدرون .. و لكن يكفي أنه يدري و يتحدي غباء العالم من حوله .. و جهلهم
كاتب يكتب .. يخرج ما في نفسه بسلاسة واضحه .. و لكن كاتب يكتب جملاً لم تكتمل .. معان ناقصة التكوين .. لابد و قد فقد شيئًا ما أو انكسر داخله شيء .. بصفحة بيضاء يلفلفها علي قلم .. يكفن كلماته ليدفنها .. يلقن روحه بضع ترانيم السكون المؤقت
قد ينسي لبعض الوقت أنه إنسان .. له لحظات انكسار .. لمجرد أنه كاتب يرمي بما في نفسه علي الأوراق .. يواجه نفسه ليداويها .. و لكن حين يكتشف أنه يداريها .. و يداري انكساراتها واحدًا تلو الآخر .. ظنًا منه أن في اختفاء جروحه دواؤه .. و في اكتشافه انكسار أكبر
مهما عظمت قوتنا .. و مهما كنا نمتلك ما يحمينا .. قد يأتي يومًا و ننكسر