10 November, 2009

حكاية من الصمت


أبدأ بالصمت و بالصمت أنتهي
بدأنا بالصمت فلا أعرف و لا تعلم .. حتي إذا عاشت علي علامة استفهام نحاول فك طلاسمها .. نهاية مفتوحة علي نقطتين ..
بين نظرة للأمام و نظرة للخلف أقف بقلبي في العتمة أحاول أن أري ضوء اليوم .. فلا أقدر حتي اني وقفت مغمضة العينين تحت الشمس أحاول حجز مواقع للانتظار الأبدي
فأطرد من أرض الرحمة .. فقط لأني انتظرت ما لا أحد ينتظره .. و قد طردت من جنتك فإلي أين أذهب؟
أحاول استكمال جمل قصيرة لأصل إلي نقطة تنهي ألم في آخر السطر
فإذا بها تنهي قيمة .. و مجموعة من المشاعر لا تُذكر ..
لا أذكرها و لا أكره ذكرها .. فلا أملك اليوم ما يجعلني أكره أو أحب أو حتي أقف علي الحياد ..
لا أملك ما يبكيني علي ماضٍ قريب أو علي مستقبل بعيد
و لا أعرف ما ينتظرني في الغد أو ماذا يجب أن أشعر حيال اليوم
و في خطة محكمة للتحكم في الحياة من حولي أقطع كل الأشياء لأعرف كيف أدير الالم وقتما أريد
حتي أصبح مؤلمًا الا أشعر بالالم ذاته
عقل يمتنع عن طرح المشاعر و قلب نسي وظائفه فعاد لا يعرف متي يمكنه الانتظار و متي يمكنه التوقف
أقف علي طرف جملة .. أضع فكرة في الهامش .. و لا انطقها
أنطق أملًا و لكني لا أعرف للأمل محطة انتظار
علامة للتعجب و الدهشة كتبتها في صفحة بيضاء تكفي لأن تصبح النهاية غامضة
فقد فقدنا كل الجمل و اللغة منذ أصبحنا نكتب معًا في كتاب واحد
حتي أصبحت جميع صفحاته فارغة ذات هوامش مكدسة بالافكار و الأحلام المؤجلة و الآلام المعجلة
و كما بدأنا بخط قلوبنا علي أوراق بيضاء للحيرة .. كانت الإجابات أسئلة للشك في أركان إيماني ..
كيف أصلي في محرابك و لا أؤمن بالتراتيل و لا أصدق الصلوات؟
كيف أنتظر إجابتك و أنت بعيد لا تجيب دعواي يومًا فكيف علي أن أطيل الدعاء؟
أطلته حتي ارتددت عنك .. و عدت حتي لا يقع علي حدك .. فلا تهتم في عيد للمغفرة بلا شروط و بلا دعاء
قصتنا نهايتها مفتوحة .. لا تحتاج لعمق البدايات القوية و لا النهايات المؤثرة .. فقط لتنتهي بنقطتين .. بين الماضي و الحاضر .. في انتظار لاكتمال جملة نقرؤها يومًا ما معًا أو متفرقين .. لم يكن لنا أن نضع نقطة وحيدة في آخر القصة ننهي بها ألمًا أو يكتمل بها أملاً
نضمن بالنهايات المفتوحة قصصًا أخري أكثر عمقًا مما قد نتخيل .. أكثر واقعية
قد نكون كنا علي موعد حتي نعرف أننا لا نتحكم في كل شيء نريده .. و هناك أشياء نخسرها لا نستطيع تعويضها
حتي أصبحنا نتساءل عما يجب الشعور به!
عرفنا كيف عشق الاصدقاء .. يصبح من الصعب أن يكتمل فكر مشترك بأحلام واحده
سأذكرك في نوفمبر من كل عام .. و أكتب في كل فبراير كلمة أعرفها عن أقرب صديق خسرته علي عهد من الحلم
فليطبق كل منا مراسم الصمت وحده الآن
..