10 April, 2010

غالبًا مدهشة



(1)

أستمع إلي أغنية لأم كلثوم في التاكسي لا أعرفها فأسأل السائق عن اسمها .. فيجيب : "دي أمل حياتي .. متعرفيش السِّت أمُ كَلسُوم" .. فأرد لإنهاء الحوار .. "لا .. أنا بس كنت عاوز اعرف الاغنيه!" .. فيضحك!ء

في وقت كهذا .. - لا اذكر التوقيت- كان الطقس داخل حدود التاكسي حارًا مائل إلي معتدل .. تذكرت ترمومتر الطقس المتنقل المصغر في ساعة يد! .. ابتسمت!ء
لا أعلم لم لا أذكر التوقيت! .. ثمة ساعة تشبه المنبه كانت معلَّقة بمرآة التاكسي .. اتذكر ساعة يده فأشعر بالدهشة.

لِمَ الشعور بالاضطراب .. هل "قلبي مقبوض النهاردة مش عارفة ليه" كما صرحت؟ .. أم أنه شيئًا جديدًا يطرأ عليّ فأشعر بالحذر!

نجلس في المقهي لنخط أحاديث عدة لقصة في منطقة انتظار تارة بالحبر و تارة بالأقلام الرصاص! .. يحلل قصة لم تبدأ في ذات المكان الذي أبت تلك القصة أن تبدأ فقط.. لأن المكان شاغرًا .. أظنه لم يكن .. تصورات آخرين هي!
جدال يشمل كل شيء معه .. يصدمني! .. هل يفكر هكذا؟ .. هل بالفعل لازال يتساءل في كل هذه البديهيات !ء
و يفاجئني بأن ما جدالنا إلا مجرد توصيف لجداله مع نفسه!ء

نقاش في تفاصيل التفاصيل .. و دهاء لم أعهده من قبل! .. تحذير و إطراء .. يعرف كيف يدير نظراته جيدًا ليتحداني .. و في الغالب يعرف كيف يدير التحدي لصالحي .. حتي يفاجئني "كش ملك" .. "بس بتقدري تلعبي شطرنج"ء

يكشف أوراق اللعب فجأه .. فلا استطيع الفهم رغم الوضوح الكامل للأفكار .. يربك قراراتي و يوقفني أمام نفسي للحظه لم أكن أتوقعها! .. فيأتي جوابي "فعلا" بيني و بيني و يعلمها .. و اجادله خارج نطاقي!ء

نتفق علي أن .. الحياة مغامرة أدبية .. غالبًا مدهشة !ء

**هذيان أو حقيقة .. ربما غير مفهومة و لكن الحياة تظل مدهشة لدي ... و اليوم كانت مليئة بصغائر المغامرات!ء

19 January, 2010

هذيان










و بينما أنا بين قصتين .. أجلس علي طاولة أقلب بين دهشتين و خط فاصل من طاولة و انتظارين .. من علي الطاولة المقابلة تناديني امرأة لا أعرفها لتلقي بكل أفكاري بين حفنة كلمات كتبها القدر علي صفحة كتاب لم أسمع به من قبل و من هنا قررت أن أبدأ
****
اليوم لا أسمي أحد .. و لا أنادي أحد فقد تخلي الجميع عن أسمائهم لديّ
****
اليوم أتعلم كيف أفرِّق بين قصة مثيرة للدهشة و الكتابة و قصة تستدعيني لأعيشها .. بين بطل أخطه في دفاتري و بطل أتركه يخط في دفاتر قدري ما يشاء
****
الكاتب هو الشخص الذي تنحصر حياته علي الورق "ربما" .. فالكاتب هو من يتحدي غباء الناس بأن يسرد أسراره أمامهم و يظنون أنها مجرد خيالات صنعتها بنات أفكاره