04 December, 2011

...

فيه حد واحشني أوي .. بس كده!

24 November, 2011

شكرًا عشان يبقي عندي حاجه اقراها و ابتسم


بقالي من بعد يوم الجمعه و انا عاوزه أقول شكرًا لناس كتير أوي


شكرًا لنوران .. اللي خلتني طلعت عندها أشوف الميدان لأول مره و الاحداث حيه من البلكونه .. و أنا كنت محبوسه قبل كده ف ثورة يناير



شكرًا لهبه و ساره و نهى اللي قضيت معاهم يوم عمري ما هنساه أبدًا و إحنا بنشتري حاجات للميدان و المستشفيات


شكرًا لمحمود اللي لما قولت علي تويتر محتاجه عربيتين بكره .. لقيته تاني يوم الصبح بيكلمني و يقولي انه طول اليوم مفضيه لمشاوير التحرير و لفينا جبنا حاجات كتير جدًا و كنا بنودي للميدان و نرجع نجيب حاجات تانيه


شكرًا للولد اللي معرفوش و كنت واقفه بدور علي أحمد إيهاب ف الميدان و لقيته بيقولي شكلك تعبانه محتاجه حاجه؟!



شكرًا لنسمه و سيف اللي بشوفهم دايمًا في أوقات حلوة أوي رغم اننا متقابلناش غير مره أو اتنين بس بره الميدان



شكرًا لتسنيم اللي راحت الكليه و لمت تبرعات و جت يوم المسيره فضلت بتساعد و تلم تبرعات لحد ما بقي لازم تروح



شكرًا للبنات اللي من سياسة و اقتصاد و معرفهمش و لما شافونا بنعمل سندوتشات الصبح جم و قالولنا عاوزين مساعده؟


شكرًا لد. هبه أوي أوي .. علي حاجات كتير مش هعرف أجمعها أبدًا


شكرًا للراجل اللي بنشتري من عنده المستلزمات الطبيه .. لما الفلوس خلصت و كنا بنفكر نقلل حاجات و كنا بنفكر نرجع الميدان نجيب فلوس تاني .. راح مدينا جهاز قياس ضغط ببلاش .. ده غير انه أصلا كل ما نشتري حاجه كان بيقللنا ف سعرها


شكرًا للناس اللي معرفهمش و مش فاكره أغلب أساميهم بس فاكره الاهتمام ف صوتهم .. لما بيطلبوا يتبرعوا بأي حاجه


شكرًا للست السورية اللي كانت واقفه مستنيه في الشارع مجموعة بنات مرتبين تجميع تبرعات للتحرير .. راحت متبرعالنا احنا كمان لما عرفت اننا برضه بنلم تبرعات!


شكرًا لمريم و أميرة .. علي حاجات كتير أوي

شكرًا لدعاء اللي كانت مروحه و لما شافتني بنزل حاجات م العربيه جت تساعدني و تشيل معايا و تجري معايا عشان نلحق الناس اللي لسه جايه بحاجات للميدان


شكرًا لصاحب عربية الفول بره الميدان .. اللي لما العيش خلص و اكتشفنا اننا مجيبناش يكفي .. باعلنا نص العيش اللي بيعمل بيه سندوتشات ووفر علينا وقت و مجهود كتير


شكرًا للولاد اللي مش عارفاهم اللي لما قولت علي تويتر اني فيه أرقام بتضايقني و مش فايقه أهزق حد .. بعدها بربع ساعه الموبايل بطل رن


شكرًا للمصريين بره مصر .. إحساسهم بالثورة مختلف أوي .. بيبقوا حاسين بالعجز عن المشاركه و بيبقوا عاوزين يعملولنا أي حاجه .. بجد شكرًا أوي مكالماتهم بتحسسني قد إيه المصريين جدعان


شكرًا لجوجو اللي كلمتني انهارده و خلت يومي جميل


شكرًا ليمني اللي أول ما شافتني بالصدفه قالتلي اعملّك إيه؟


شكرًا أوي أوي لولاء علي سؤالها المستمر عليا دايمًا و اهتمامها إني آكل و أنام كل يوم .. و لما بتشوفني بحسها بتاخد بالها مني أوي :)


شكرًا لأحمد كمال إنه أخد لي حقي انهارده من البنت اللي كانت بتشتمني وصاحبتها كانت هتضربني عشان بنظم مسيره و عشان هي مقتنعه إن "القاتل و المقتول" في النار علي أساس ان المتظاهرين معاهم كلاشينكوف


شكرًا لأحمد مهنى اللي قاللي ولا يهمك


شكرًا أوي أوي لنورهان .. علي وقفتها معايا انهارده طول اليوم .. حسيت إني مسنوده


شكرًا لجهاد اللي عملت مسيره للبنات للتحرير .. كنت مبسوطه بيها أوي و انا شايفاها بتهتف


شكرًا لموظف إدارة عمارة د. هبه اللي شحن لي الموبايل .. و شكرًا للولد اللي معرفوش اللي اداني موبايله أتكلم منه لما فودافون و اتصالات كانت مش بتجمع في الميدان


شكرًا لنوران .. اللي اشتغلت في الميدان لحد ما تعبت جدًا و بقيت لما بسأل عليها يقولولي بتريح


شكرًا للولد اللي معرفوش اللي رش لنا كلينيل انا و هبه لما فضلنا نكح في محمد محمود و كنا دايخين


شكرًا للدكتور اللي فضل يقولي اقعدي اقعدي لما كنت بنط من فوق السور لجوه المستشفي عشان الحق أركب المترو عشان مش قادره استحمل الغاز و فكرني عندي اختناق لحد ما قولتله انا مش جايه من جوه .. وشكرًا لكل الدكاتره اللي ماليين الميدان


شكرًا لكل واحد في الكليه نزل المسيرة .. حسسوني قد ايه الكليه لسه فيها ناس قادره تعترض علي الظلم


شكرًا للبنت اللي كلمتنا عشان جايبه تلاجة دم من بني سويف للتحرير


شكرًا لصابر اللي جمع ناس يتبرعوا بالدم و جمع تبرعات للتحرير


شكرًا لاحمد إيهاب اللي بيحاول يجيب الفنتولين اللي محتاجينه في المستشفي الميداني و مش لاقيينه


شكرًا للراجل اللي أول ما دخلت العبد و مسكت المشبك علي طول قال للراجل اللي جنبه اعملي بون علي طول


شكرًا لمصطفي و مجدي اللي ودوا صناديق الزباله للتحرير


شكرًا للراجل اللي لما شافنا بنشتري حاجات للتحرير من السوبر ماركت دخل جاب علب لبن كتير اوي و إداهالنا و إحنا خارجين


شكرًا لإيناس أختي عشان كل ما تعرف ان فيه قلق ف البيت تكلمني عشان اروح :)


شكرًا لضياء اللي اتصل بيا الصبح و عتب عليا ف معلومتين نشرتهم من غير ما اتاكد منهم


شكرًا لناس .. لازم أشكرهم على وجودهم ف حياتي


شكرًا لميدان التحرير اللي ساعات بمشي فيه ببقي حاسه إني هعيط من الحب و الفرحه و الحزن


شكرًا لسواق التاكسي انهارده لما عرف اني رايحه الميدان قعد يقولي لأ متروحيش .. و لما قولتله اني بعيده عن الضرب و البنات بتنضف الميدان و بتساعد المستشفيات .. قالي لأ كده روحي و ربنا يوفقكم


شكرًا لبياع الجزم عشان اشتريت كوتشي الميدان في أقل من خمس دقايق


شكرًا لمكالمه فرقت معايا أوي


شكرًا لكل اللي اتبرع حتى لو بأقل حاجه


و شكرًا للي قاللي كل يوم بالتليفون كلميني لو محتاجين حاجه


شكرًا لاحمد حراره .. و الشكر ميكفيش


شكرًا للناس اللي باتت ف البرد


شكرًا للميدان اللي جمعنا


شكرًا لربنا على الثورة .. أجمل وقت تحس انك عاوز توقف الزمن عنده و تحس بالسعاده

09 November, 2011

Welcome November ..

فقط لأنني يجب أن اتذكر هذه اللحظه .. لأنني لا ألتزم بوعودي تجاه أوراقي عادة .. يكفي أن أرحب بنوفمبر .. و بالشتاء

و أنا حين اكتب الأشياء أحفرها في الذاكرة و الروح

صباح 9 نوفمبر .. 7:19
2011

07 November, 2011

فضفضات نوفمبر المبعثرة

فضفضه عشان الكتابه وحشتني .. و البلوج وحشتني .. و عشان نوفمبر

نوفمبر .. ده الشهر اللي بتبدأ أعراض الشتا تبان على الأرض .. و الجو يبقي فيه لسعة برد خفيفه كده .. أنا بحب نوفمبر أوي .. رغم إني دايمًا بحاسب نفسي علي سنه كامله فاتت فيه .. رغم إنه مش الشهر اللي فيه عيد ميلادي و لا شهر مرتبط بحاجه أو حدث معين ف حياتي .. بس أنا بحب الشهر ده أوي .. و بحب ديسمبر خصوصا لما ابقي خرجت من نوفمبر بسلام .. من غير أي خدوش في الروح أو أي تراب عليها .. 

من زمان أوي .. تقريبًا من أول ما بدأت كتابه و انا بصدق ف فكرة إننا بنتولد أكتر من مره علي مدار حياتنا و إن الشطاره إننا نعرف ندفن النفس القديمه كاملة و إلا كل شتا .. المطره هتمطر و تظهر تاني الجثه علي السطح و مش بعيد ترجعلها الحياه تاني !

لما ببص للورق القديم و لكل الكتابات القديمه اللي لحد دلوقتي .. بكتشف إني اتغيرت كتير أوي و كل مره تغيير مختلف تمامًا .. ساعات ببقي مبسوطه عشان بحس إن ده بيديني ثراء في شخصيتي أو الخبرات اللي بمر بيها أو المعرفة الانسانيه عمومًا .. و ساعات بحس إني محتاجة شوية هدوء .. و بس.

نوفمبر .. حاسه إني لسه ف نوفمبر اللي فات .. معرفش ده كويس و لا لأ .. بس خبرات كتير اختزلتها .. ف لحظات الثورة! كإن اللي فات ده كله لحظه .. الوقت قصير أوي .. بيطير زي السبرتو .. 

ناس كتير أوي واحشني اليومين دول .. و حاجات كتير أوي واحشاني .. انهارده الصبح افتكرت الاكسليفون و الدرامز .. و جت ف بالي الفكره المتكرره إني أشتري اكسيليفون .. بس لما قوم من السرير لمحت الكيبورد بتاعتي فوق الدولاب هي و الماندولين و طبعًا الكمانجه بره تحت كنبة الصالون .. حسيت قد إيه أنا في حالة "وهن" أوي .. حسيت إني عجزت .. قد إيه كنت ببقي مشرقة أوي و انا بعزف مزيكا .. حتي الكتابه علي البلوج وحشتني أوي .. و افتكرت أيام ما كنت بكتب بوست كل يوم أو يومين .. و فاكره أوي إن كنت مشهوره بالموضوع ده ف الكليه لدرجة إن أي حاجه ليها علاقه بالتدوين كنت ببقي أنا الشخص اللي ممكن أي حد يسأله عنها! .. وحشتني حاجات كتير أوي و ناس كتير وحشوني ..

المدرسة بتاعتي وحشتني أوي .. بس مش كلها .. ناس بعينها عاوزه اشوفهم و أسلم عليهم .. ناس كل ما افتكرهم أدعيلهم أو أبعت لهم السلام مع أختي.

أنا من سنتين كنت حد تاني و من سنه كنت حد تالت و دلوقتي حد أولاني .. مش عارفه .. بس فيه آثار من كل شخصيه عليا دلوقتي .. بس فاكره أوي إني جه عليا وقت كنت ببقي فيه مشغوله أوي و رغم كده كنت حاسه بالاكتفاء و الرضا "Satisfied"

خوف إن طول الوقت ده من وقتها .. أبقي دخلت دايرة الراحة .. اللي بيدخلها مبيعرفش يخرج منها و مبيبقاش عنده استعداد يتعب .. من سنه كنت حاسه بالإنهاك .. دلوقتي حاسه إني نسيت .. و محتاجه أفتكر.

نوفمبر السنادي مختلف .. حاسه إني ملحقتش أفهم حاجات كتير .. القوقعة بتاعتي وحشتني .. أفكار كتير اتغيرت .. و حاجات كنت بحبها كرهتها .. و حاجات كنت بكرهها بقي عادي إني أقبلها .. و حاجات كنت برفضها بقت ف منطقة شك .. و حاجات وقعت مني من نوفمبر اللي فات و بدور عليها دلوقتي ..

و حاجات كمان حصلت مكنتش اتخيل إنها تحصل كلها بالترتيب ده! .. و طاقات نور و أوقات شبه الحلم .. و أوقات أجمل .. و رمضان لما جددت العهد اللي كل ما افتكره احس نفسي صغيره أوي .. و ضعيفه أوي .. و أيام عرفت فيها ربنا بهداه .. 

أيام اتكعبلت فيها كتير صحيح .. بس اتكعبلت عشان أعرف إن ف حد إيده بتسندني دايمًا و بيضحك معايا دايمًا كل مره ببقي فيها علي وشك الوقوع .. 

حاجات كتير وحشتني .. المزيكا و الكتابه و القرايه و الأفكار .. ببقي سعيده و أنا بحقق فكره .. ببقي حاسه إني أم ليها بتشوف ينتها و هي بتتكلم و بتتعلم و بتحقق ذاتها .. 

و ناس كتير وحشتني .. كلهم كده مره واحده وحشوني .. 

بس قبل ما نوفمبر ده ما يبدأ كان بقي فيه خيط بيني و بين حاجات كتير وحشتني .. 

و حاسه إني كبرت أوي أوي و حاجات كتير كان المفروض ابقي عملتها ..

من نوفمبر اللي فات اتعلمت ان الصمت صلاه و صيام و راحه .. و من نوفمبر اللي فات حاجات كتير أوي نفسي تكمل.

23 September, 2011

ما قد يكفي لانتظار نوفمبر


تبدأ الكتابة دومًا بسؤال .. 


لماذا لم اكتب حتى الآن؟ 

يقال أن الذين يكتبون هم أكثر الناس ترتيبًا لأفكارهم .. فهم يعبرون طوال الوقت عما يشعرون به، ما يفكرون به، و حتى يكتبون تلك الأصوات التي تدوى في عقولهم لتجعلهم يهرعون إلى أقرب ورقة و قلم فيدونون جملة لو افلتت لن تعود. 

من هنا إذا توقفت عن الكتابة .. هجرتني الجمل .. جملة تلو جملة لم يعد سهلًا تركيب جملة مملة حتى .. لمجرد أنني كففت عن التساؤل منذ وقت ليس بالقصير .. بالرغم من أن الأجوبة ليست معي علي أي حال .. و لكن يكفي أن أتساءل الآن لأكتب لعلي أجد علامة استفهام هنا أو هناك أبدأ من بعدها سطرًا جديدًا في رواية غير مكتملة كالعادة لأبدأ بالكتابة في نوفمبر ككل عام! 

ربما هو الحب .. ففي الحب نفعل شيئًا واحدًا .. نحب أو نكتب .. والتساؤل كثيرًا مع شخصية فضولية مثلي سيضر كثيرًا بقصة حب! 

أو هو الشتاء .. الشتاء يعطينا هذا الصمت .. هذا الشجن الذي ليس له اسباب .. أن نتوقف عن الحركة .. نتجمد .. نرتعش .. فيصبح قليلًا من الدفء كافيًا للتساؤل عن مصدره! 

لا أذكر متي كانت آخر مرة كتبت .. أقصد بالكتابة .. الكتابة في عقلي .. أن تومض جملة في وسط كل هذا الظلام أكتب علي هداها قصه أو نص عن فكرة كانت في أعماق الروح .. أخرجها علي السطح نظرة، أو كلمة، موقف ما .. ربما انتظار لفنجان قهوة لا أشربه أبدًا! 

أذكر هذه الأيام .. حين كنت أكتب يوميًا .. كل ما قد مر علي روحي .. فأراقبها حتى لا تحترق أو تتجمد .. ربما لأنني لم أعد أكتب عن كل شيء .. أذكر فنجان القهوة الذي كنت أعده و كتبت عنه "طعم الوطن" .. و أذكر أيضًا ذكرى الطيارات الورق التي كنت أستطيع رؤيتها بوضوح و أنا في شرفة منزلنا القديم .. حيث كانت بداية جيدة لقصة من ثلاثة أجزاء لم تنته بعد .. و قطعة البسكويت البوريو التي بدأت بسببها رواية لن تكتمل ربما لأنها "أنصاف اشياء" .. و الأطباق التي علي أسطح المنازل التي كتبت علي إثرها "بهجة" .. صحيح، أين ذهبت "بهجة"؟ .. بحثت عنها كثيرًا بين أوراقي القديمة لم اجدها! .. ربما هي الوحيدة بين تلك الأوراق التي قد اكون تخلصت منها يومًا ما التي تستحق القراءة .. حاولت كثيرًا أن أعيد كتابتها .. أتذكر جيدًا أني وقفت عدة مرات في شرفة منزلنا القديم أحاول أن أكون في ذات الحالة و أفكر في نفس الفكره و لكني لم أفلح .. لن تُكتب ثانية بهجة .. أتذكر دومًا منزلنا القديم .. دومًا أحلم به .. لم أحلم يومًا بمنزلنا الجديد .. أحيان كثيرة ما أزال ألقبه بالجديد .. أعي جيدًا معنى أن أحلم ببيت قديم .. أفهم أحلامي أغلب الوقت .. و لكني اتذكرها كل الوقت .. ظلت أحلامي فترة طويلة جدًا سببًا للتساؤل و بالطبع سببًا للكتابة. 

قد يجعلني أي شيء أكتب حتى لو كان مشبك للغسيل ..هذه إذًا حيلة فاشلة و مملة لأن أبدأ الحديث عن جدتي .. التي كتبت عنها بعد وفاتها بفترة .. فأنا أدرك هذه الأمور في غير أوقاتها دومًا .. قد أشعر بفقد ما قبل أن تفقدني الأشياء .. و قد أفقد الأشياء و لا أزال أحملها. جدتي و مريم و بلقيس و الأم الغول و أم موسى .. لماذا أنا مهووسة بالكتابة عنهم هكذا؟ لماذا أهتم بهم و تطول القائمة مع الوقت .. تقول لي دومًا شقيقتي أن مريم هي "الندّاهة" التي تندهني دومًا .. حقًا فما يحدث يصعب تفسيره خاصة و أنا اؤمن بأنه يحدث حيث يؤمن آخرون أنه لا يحدث .. لا يهم فلن يفهم أحد عن أي شيء أكتب .. أنا دومًا أحب أن أكتب بالرمز فيفهم الجميع شيئًا آخرًا غير ذاك الذي أقصده .. فاستمتع و انا أرى تعليقات الناس علي ما أكتب بعيدة تمامًا عما كتبت في الأصل. ربما هو نوع من الهروب من الحقيقة إلى حقائق جديدة يشكلها الجميع عداي .. لا أظن أنني قد فقدت عقلي إلى هذا الحد .. و لكن مادام كل شيء علي ورق .. فكل شيء قابل للتساؤل .. و كل شيء قابل للكتابة! 

"نهرب دومًا إلى الاعتراف بضمائر لا تشير إلينا علي أي حال" .. هكذا كتبت يومًا .. و سأكتب دومًا .. أعشق اسلوب الخطاب جدًا خاصة خطاب أم لابنتها .. و دومًا أحب أن أقوم أنا بدور الأم في الكتابة حتي في تلك النصوص التي لا يتضح فيها أبدًا أنها أم تخاطب ابنتها .. هل خلقت أمًا أخرى داخلي تحدثني من وقت لآخر؟ .. أم أن الأم التي داخلي بدأت نشاطها مبكرًا؟ هل هذا مرتبط بعقدة الأمومة عندي؟ .. ربما، لا أعرف لكن بالطبع ابنتي ستجد الكثير لتقرأه مكتوبًا إليها علي أوراقي أو ربما علي كتبٍ تحمل اسمي .. لا أظنني سأنتهي من عمل كامل له غلاف و دار نشر! .. فأنا دومًا اقع في "أنصاف الأشياء" و "العبث" .. أعرف أن الرواية كان اسمها البعث .. و لكن لن يتذكر أحد سواي هذا الاسم .. لماذا لا يكتمل لي شيء؟ هل أخاف الاكتمال؟ ام اخاف ان أجدني في كتاب؟ .. كثيرًا ما آمنت بأن الكتب التي يكتبها الأدباء هي أجزاء من أرواحهم في الأصل تتشكل بالكلمات .. نعم لقد حذفت "في هيئة كلمات" .. أكره الحذف كثيرًا .. ها قد حذفت أيضًا جملة بدأتها و لا أذكرها .. إنه الاسترسال .. أن أكتب و لا يوقفني شيء .. أقول كل ما يجول بخاطري بلا قيود أو حواجز بيني و بين الأوراق أو لوحة المفاتيح .. تبدو الكلمة لي غير شاعرية أو رومانسية .. "لوحة المفاتيح"! .. كلمة جافة لا تعبر عن أي معنى أعمق من كونها .. لوحة مفاتيح! .. أكره الكلمات الجافة و الكلمات المكرره .. تأسرني التعبيرات الجديدة .. أذكر أنني بسبب حبي للتعبيرات الجديدة قرأت رواية كاملة لأحلام مستغانمي في ليلة واحده! كانت "فوضى الحواس" علي ما أذكر .. فرواياتها طويلة و مملة و لا توجد بها أحداث تُذكر و لا تعبر سوى عن امرأة تعشق الرجال و تلعنهم في الوقت ذاته بل و تصب غضبها عليهم في كل فرصه .. مسكينة هذه المرأة! .. بعدها قرأت لها رواية أخرى "ذاكرة الجسد" أخذت ما يقرب من أسبوع .. مضى كثير من الوقت لم أقرأ .. كذلك أصبحت بطيئة في القراءة لا أعرف السبب! و لكن ربما لأنني لفترة ما لم يعد لدي ذلك الشغف للكتابة كالسابق. 

تصيبني الحيرة دومًا كالآن .. حين أضيف جملة في وسط الكلام .. أضفت: و لا تعبر سوى عن امرأة تعشق الرجال و تلعنهم في الوقت ذاته بل و تصب غضبها عليهم في كل فرصه .. مسكينة هذه المرأة! .. بعد ان انتهيت من الجمله .. كذلك كذبت حين قلت "علي ما أذكر" .. فأنا اتذكر جيدًا ان الرواية كانت فوضى الحواس .. أذكر أيضًا أنني قرأتها لأن مدوِنة صديقة لا أذكرها للأسف .. هذه المرة أنا صادقة! .. كتبت عن فوضي الحواس جمل قصيرة ووضعت صورة للغلاف .. في الحال حملتها علي جهازي و قرأتها في ليلة واحده .. أشرق الصباح علي و أنا أنهيها .. ربما أذكر اسم الرواية .. و لكني بالطبع لا أذكر أحداثها .. و لكن أتذكر جيدًا مشهد السينما و مشهد المقهي .. ربما المشهدان كانا في ذاكرة الجسد .. حقًا لا أتذكرها! .. لا يعجبني في أحلام سوى انها تستعرض ثقافتها .. فتزيد من قائمة فضولي .. تقتبس من هنا و من هنا و تدمج تاريخ الجزائر في رواياتها .. أعترف بأنني أحبب جسور الجزائر التي لم أرها من رواياتها .. أتذكر جيدًا حين شبهت الجزائريين بالجسور بين الجبال تمامًا كجسور الجزائر .. عالية جدًا و لكن هناك هوة عميقة في الأسفل مظلمة .. و لا أتذكر ماذا كانت تقصد! .. أهتم دومًا بمثل تلك التفاصيل و التعبيرات التي لا يهتم بها احد .. أظن أن النساء من الكتّاب يهتمن بالألفاظ علي حساب المعنى .. ربما هذا ما جعل أغلب مبيعات أحلام مستغانمي مثلا من النساء .. و القلة القليلة الأخري من الرجال ذوى الفضول لما تقوله أنثى تكتب علي كتابها الأخير "يحظر بيعه للرجال". 

لا يهم .. أظنني تكلمت كثيرًا عن أحلام .. ربما لأنني هذه الأيام تراودني أحلام لأول مره لا يصيبني شغف لكتابتها .. فهي مخيفة بعض الشيء بغموضها المريب .. و هذه الأيام أرى أشياءًا كتبت عنها من قبل .. لماذا صحيح أظن يومي ضئيلًا جدًا بحيث اجدني لم افعل شيئًا مع أنني فعلت .. أنا لم أعد أجيد العدّ جيدًا .. ربما انا لا أجيد العدّ في الأساس .. و قد يشهد علي ذلك سنترال رمسيس .. لا ترهق ذهنك بالربط بين العدّ و مبنى سنترال رمسيس .. فهذا شيء لا يعرفه سوى شخص واحد .. في الأغلب قد خمنته .. أصبحت مرتاحًا الآن لأنك عرفت سرًا عني؟ .. فانتبه إذًا لأنني مَن كتبته .. يثير ضجري هؤلاء الذين يتهموننا بالحب .. لأننا نكتب عنه .. لا أظن أن الكتابة دليل إدانة و لا الحب تهمة في الأساس! .. أكره هذه العقول الغير منطقية .. لماذا يهتم أحيانًا القرّاء بكشف حياة كتّابهم من خلال كتاباتهم؟ .. أعرف أن من سيقرأ التساؤل الأخير سيتساءل .. هل انا اتهم احلام بأنها امرأة تعشق الرجال و تصب غضبها عليهم .. أظنني بريئة .. كتابها الأخير مزري جدًا .. و سيء للغايه .. جيد لذوات الصفعات المتكررة .. أوه أبدو و كانني امرأة حديدية بذلك التعبير! .. كفاني حديثًا إذًا عن احلام .. لا شيء بيني و بينها .. هي ليست من كتابي المفضلين .. أنا فقط أحب ألفاظها .. أحب جدًا وصفها للحب بأنه "الخراب الجميل" لا أعرف لماذا هذا التعبير بالذات علق بذهني منذ أول مرة قرأته. ربما لانني كنت حينها أحمل خرابًا ما .. ليس جميلًا بالطبع! 

هل سينتهي بي الأمر أن أكتب دومًا عن الكتابة ذاتها؟ هل ما كتبته يكفي إذًا لأبدأ في الكتابه؟ .. ربما ما كتبته يكفي لأن أنتظر نوفمبر! 

و ككل مرة سأتوقف فجأه .. ربما لذلك لم يكتمل لي شيء قد يصبح جاهزًا للطباعة! .. نعم لأنني متسرعة انهي نصوصي سريعًا .. هل أخاف أن أفشي سرًا ما؟ .. لا أظنني امتلك أسرارًا تذكر .. بضع عقد في الطفولة تكفي لأن يخاف المرء حمل الأسرار مجددًا .. هنا يمكن أن انتهي .. 

23 سبتمبر 
2011 

في ساعةٍ ما من الصباح

15 September, 2011

سبحة



"و الذاكر الله كثيرًا"
منذ فترة قليلة و أنا اقرأ في العقيدة كنوع من الرجوع إلى الأصل .. رجاءًا في الراحة المثلى و الممكنة في الحياة الشاقة التي نعيشها علي سطح هذا الكوكب، كانت دومًا قضايا عديدة تتعلق بالعقيدة و الشعائر الدينية علي وجه الخصوص أحتاج إلى أن أفهمها بما يرضيني لأستطيع القيام بها فترضيني .. لا كما يُشاع عنها فقط من فضائل و ثقل في ميزان الآخرة. و قد كان "الذكر" من أهم الشعائر التي كان يصعب دومًا استيعابي لفهم تأثيره علي حياة الذاكر .. و كان للمدّعين أو للفاهمين حتى و لو بحسن النية كل الأثر في أني لم افهم فكرة الذكر فكنت أكتفي بأن "أتذكر" لا أن "اذكر" .. فمنذ سنين و انا لم افهم الذكر سوى انه عدد من المرات التي تقول فيها مجموعة كلمات لها معنى جميل كـ"سبحان الله" و "الحمد لله" و "لا حول و لا قوة إلا بالله" و غيرها .. تكرره عددًا من المرات لتكتب ذاكرًا فتصبح مجاب الدعاء أو يوسع الله في رزقك .. أو ما شابه من فضائل الذكر.

و مؤخرًا بدأت أقرأ فيما وراء الشعائر، و قد ساعدتني أجواء رمضان الروحانية في ان المس عمق الشعائر و مظاهر العقيدة المختلفه بما يصل بينها و بين الروح لا الظاهر فقط. كان من الدعاء الذي أكرره في رمضان "اللهم اهدني لما تحب بما أحب" .. حتى أتتني "سبحة" هدية قريبة من قلبي فلم تفارق يدي أو حقيبتي طوال أوقات الانتظار.

كان الانتظار مفتاح للتجربة .. و في الصمت اكتشاف.
الصمت في البداية طاقة للاكتشاف .. في هذه الدقائق الطويلة من الصمت سواء قبل النوم أو في ساعات الانتظار الطويلة يكسر الذكر حاجز المنطقة المبهمة في الصمت و لكن إحساسي وقت الذكر يشابه إحساسي وقت الصمت تمامًا .. هذا الهدوء و التأمل بلا أي صخب .. هذا السكون في الروح .. التنفس بعمق و التفكير بعمق و النظر بعمق .. ترك كل شيء مما يترك في النفس جدلًا لا يفيد .. فقط بعض التأمل.

في هذا الطريق الطويل في المواصلات .. هذا الانتظار الطويل .. ليس معي من الكتب ما يحمل عني الملل .. أخرجت السبحة أستكشفها في حالة من الصمت معها .. معي.

أول ما تبادر إلى ذهني هو "و قليل من عبادي الشكور" فكان أول ما بدأت به "الشكر لله" .. و وجدتني اتعامل مع السبحه شيئًا فشيئًا بارتياح .. فالشكر أقرب الذكر لقلبي عادة في الصلاة .. مع مرور أوقات الانتظار مرة تلو مرة .. بدأت أدرك فوائد اخرى للذكر لم يذكرها الداعون للذكر .. بقدر ما يذكروا فضل الذكر في الثواب و الحسنات و الندم الوحيد لأصحاب الجنة.

في الطريق صبر .. و للصبر أيام و أرقام ..
الحبة تلو الحبة .. لتنتهي السبحة و أبدأ حيث انتهيت من جديد .. كأنها طريق أبدأه و أعيده مرة تلو المرة .. و أضاعف الأرقام في العدّاد .. فأصل إلى أرقام لم أظن يومًا أني سأصل إليها!

كيف لكل حبات الصبر أن تتكرر دون ملل إلا بالذكر؟ .. هذه الأعداد ليست في كميتها و لكن في قدر تكرار وقعها علي الروح .. ذلك الاحساس بالمعية أو أنك تعيد ذكر يحبه الخالق .. فكرة سهل الحديث فيها بقدر ما يصعب أو لا يُدرَك استيعابها إلا بالتجربة فعلًا .. فأدركت معنى "الصبر جميل".

الذكر .. كلمات قابلة للتدريب عليها بالتكرار ..
مع مرور الوقت .. مع التكرار .. مع انتظارات مختلفة .. أشرقت في ذهني فكرة لم ألحظها من قبل. الذي يذكر الله كثيرًا .. تسبيحًا و حمدًا و شكرًا و تهليلًا و غيرها .. الذكر بأي شكل، يدرب لسانه علي كلمات بعينها .. فلا يمكن للذاكر إن لم يكن مستحيلًا .. أن يسب أو يشتم .. رويدًا رويدًا سيصبح صعبًا، بل لن يتبادر لذهنه أو يجري علي لسانه غيبه أو نميمة أو لغو فيما لا يفيد .. الأمر بدا لي فجأه أنه تدريب للجوارح و إن كان ليس فرضًا و لكن نتيجته فُرضت .. و لا تأتي النتائج إلا بالاسباب!

الحب يبدأ بالذكر .. فالذكر تذكر و صبر و اكتشاف و صمت و تنقية .. فاذكروا الله تتذكروه.

17 August, 2011

أن تجدد العهد

أن تجدد العهد مع الله

أن تطلب من الله أن يتجاوز عن كل ما مضى .. لأنك عبده الضعيف الذي اثقلته المعاصي و السيئات و ليس لك سواه غافر لذنوبك و لا حرية لك من ذنوبك سوى عندما يتوب عليك .. 

أن تدرك قلة حيلتك .. 

نحن أضعف من أن نُعصم .. كل ذنب قد استكبرته و استكبرت عليه .. تقع فيه .. ليؤدبك الله أنك لست معصومًا .. و الذنب الذي استكبرت عليه و ظننت أنك لن تذنبه .. ها أنت اليوم تطلب المغفرة و التوبه .. يا الله!

أن تبدأ مع الله صفحة جديدة .. واثقًا أنه الوحيد الذي سيتجاوز عن سيئاتك و معاصيك .. لأنك لم تستطع أن تتجاوز عنها .. و لم تستطع صدها حين ارتكابها.

أن تسجد و تقترب .. و تقول كل شيء .. كل شيء أبت نفسك أن تعترف به .. و تجاهلته

أن تجدد الدين و العهد الذي بينك و بينه .. 

حتى ذنوبنا .. نعم ينعم الله بها علينا لنستغفر و نقترب و ندرك كم نحن ضعفاء بحاجة للقوي فلا حول لنا و لا قوة إلا بالله .. رب معصية أورثت ذلًا و انكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا و استكبارًا

أن تقف في حضرته .. تعرف و تدرك و توقن بأنه يعلم ما في نفسك و ما تحدث به نفسك .. كم أنت ضعيف بحاجة إليه .. 

الحقيقة أننا أضعف مما نتصور .. أضعف مما نظن أنفسنا.

أن تعيد إسلامك اليوم من جديد لتبدأ من جديد .. لتدرك أنك منذ وقت طويل لم تكن مسلمًا أو لم تكن المسلم الذي ظننته .. أخذتك الدنيا بعيدًا عن حقيقة ضعفك و احتياجك .. و أنك "لا شيء" .. "و لا حاجه و لا أي حاجه" و أن الرضا لله و العزة لله و الرجاء من الله و الخوف من الله و لا احد سواه .. و إن لم ترضه سخط عليك من ترجو رضاه دون رضا الله .. و إن رضا الله عنك أرضى عنك كل من فيه خير.

"رضي الله عنهم و رضوا عنه" - سورة التوبة : الآيه 100

"نسوا الله فنسيهم" - سورة التوبة : الآيه 67

**نحتاج من وقت لآخر أن نجدد إسلامنا أن نتعرف من جديد علي الدين الذي بيننا و بين الله

23 June, 2011

رأيت السجود

"دايمًا بندوّر علي السلام النفسي في الاماكن الغلط!"

تذكرت يوم الكنيسة .. كيف كانت جميلة و و و .. و بالرغم من كل شيء فحالة الوجود بكنيسة لا تجدي معي في الرقي بروحي حيث أقترب من الله اكثر! اقترابًا بما تعنيه "اسجد و اقترب".

في البداية .. جلست هناك .. حيث إذا التفتت ورائي يمكن أن اري الساحة بالأسفل .. ساحة المسجد حيث يصلي الرجال و حيث المنبر .. تذكرت كيف ضايقتني الحواجز الخشبية بمسجد عمرو بن العاص التي تمنع النساء من رؤية ساحة وسط المسجد بروعتها .. هنا بمسجد رابعة .. الساحة مرتفعه عن ساحة الرجال .. شبابيكها تشبه المشربيات .. حيث نري الساحة و لا يستطيعون رؤيتنا! كانت حجابًا لا يحجب وجه المسجد.

جلست وددت لو أتكلم مع الله  رغم الصوت من حولي .. نعم ففي هذا المكان حيث يزدحم المكان في غير أوقات الصلاة بحلقات حفظ القرآن لجميع الأعمار .. و بين الهمهمات و الترديد .. وددت بالفعل أن أتكلم مع الله .. فتحت أوراقي .. إن كنت بالفعل لا أجيد البوح .. لأنني حين أنطق .. "يا رب إنت اللي عالم" .. ثم أصمت .. ماذا سأخبره؟ هو يعلم .. ماذا أسأله؟ هو يقدر كل شيء! .. ماذا أقول؟ .. فأردت أن أتكلم فعلا .. بطريقتي .. علي الأوراق! شعرت و كأن كل كلمة أنمقها و أختارها بعنايه في كلامي مع الله .. أن هكذا .. هكذا أشعر بالوصل .. إن كانت الكتابة هي أقرب الحالات لروحي فلم لا أكتب إلى الله؟

تعرفت علي فتاتين جلستا بالمسجد للمذاكرة .. فابتسمت .. هي صورة المسجد في ذهني مكان يتسع لكل شيء .. ليكون كل شيء في بيت الله .. و ليظل بيت الله عامرًا بعباده .. 

أقيم للصلاة .. قبل أن أصلي جلست أنظر إلي المنظر البديع .. كيف ينظم الناس أنفسهم في صفوف تلقائية رائعة .. يا الله! لو نظرنا إلي كل شيء و كأننا لسنا جزء منه لاعدنا اكتشافه! .. 
الصلاة .. منظومة متكاملة من التسبيح علي مدار اليوم في كل مكان علي سطح الكوكب .. نظام بديع و سكينة لم أشعر بها .. روحي لم تضطرب .. كانت في حالة سكينة لم أعرف مثلها من قبل .. منظر المهرولات إلي الصلاة .. جعلني أفهم معني الشوق إلي الله .. الجميع في لحظة واحدة يسجدون .. إنه الإخلاص في أسمى صوره .. 

يا رب ها هو وجهي شارة عزتي و كرامتي أخضعه بين يديك 
و أكسر أنفي و كبرها لأكون بين يديك

"اللهم وجّه وجوهنا التي نذلها لجلالك، جهة وجهك الجليل و ارزقنا الإخلاص"

يا الله .. ما كل هذا الضلال .. و الهدى كله بين يديك علي صراطك .. 

كأن الجميع اجتمعوا هنا .. ليسجدوا سويًا ليثبتوا مع كل سجدة أن الذل لله عز .. فكيف لا يسجد الوجه إلا لخالقه ..

كتبت لله أشياءًا كثيرة .. الله يعلمها .. و مازلت أوقن أن الله يهديني و يعطيني و يحبني.

----


لا أعرف لماذا في هذه اللحظات دومًا أتذكر صفة الإخلاص .. و سورة الإخلاص فيتدرج الإخلاص من الوحدانية "قل هو الله احد" .. إلي التفرد بالذات العليا "الله الصمد" .. عدم الإشراك به "لم يلد ويولد" .. حتى الكلمة التي تأخذني دومًا  "و لم يكن له كفوًا أحد" .. دون أن ندري تصبح افعالًا أو شخوص "كفوًا" لله و نحن في ضلال .. عدم مساواة لأي شيء مما ينتسب إلي ما خلقه الله بالله!

----

"عشان نلاقي اللي يصلي علينا لما نموت"
أسبابها كانت بسيطه لتؤجل رحيلها من المسجد لبضع دقائق تصلي فيهم صلاة الجنازة.

----

لو أكتب وصيتي الآن لكتبت أن تكون صلاة جنازتي بهذا المسجد!

07 June, 2011

أسباب صغيرة للفرح

All we can do is keep breathing now!*

وجهه كان رفيق هذا الصباح ..

أنا على موعد مع مريم اليوم ..

حين وصلت لم أجد منة ..  أخرج لا أجدها بالخارج، فتخبرني أنها بالداخل ورأتني حين خرجت، تطلب مني أن أشتري لها تذكرة بدلًا من التي فقدتها .. 

حديث طويل علي المحطه .. 

"منهي عنه .. الاكل بالشمال! .. إبقي بدلي بين العصير و الاكل بحيث تاكلي و تشربي باليمين!"

علامة تعجب! .. ثم سؤال لمنه "إنتي محجبه؟" - "لأ" .. فتتركها الفتاه و ترحل! فتهمس لي منه "منهي عنه .. الخناق ف المترو!"

في محاولة فاشلة لإخفاء مقصدنا .. فيشي لساني "لا ده لسه كتير مش كتير قوي بس قبل حلوان متقلقيش" .. فترد "مارجرجس!!" .. 

فتحكي ذكرياتها ايام الثورة .. ننسي الناس من حولنا .. تمامًا! حتي نتخطى محطتنا!

فننزل في الزهراء لنعود لوجهتنا .. 

هناك قبل أن نقف أمام الباب أقولها لها "سلوا تُعطوا .. أطلبوا تجدوا .. اقرعوا يُفتح لكم"

منه تدرس العمارة .. تتذكر عندما سألها دكتور بالكليه عن سبب اختيارها للكليه فردت "عشان أدرس عمارة الكنايس" .. و تتذكر ذلك فقط الان حين تري العمارة الاسلامية و الخط العربي في كل ركن من الكنيسة المعلقة!

نقيد شمعتان للعدرا .. 

كان المكان لايزال يتم تنظيفه و ترتيبه .. فقد جئنا فور فتحه تقريبًا .. 

بالدير .. المقابر .. كنا على مقربة من الموت .. نرى ملامحه بمنتهى الوضوح!

"أنا عرفت أنا ليه المرة اللي فاتت مدخلتش هنا و اتقفل الباب ف وشي بمعني الكلمه و الراجل ع الباب قال الساعه بقت أربعه!"

"مكنتش مستعده .. "

"الله .. حلو أوي اسم لطف الله ده!"

"بيتدفنوا عائلات إزاي يعني؟ .. آآآآه"

"المكان ليه رهبه .. فيه سلام"

"آه و فيه مسيحيين بيسموا محمد علي فكره!"

"بحب الغربان أوي .. بحسهم مظلومين .. رغم انه مش ذنبه انه علم قابيل إزاي يدفن هابيل .. و لا ذنبه انه كان مرسال لطريقة الدفن .. البني آدم هو اللي قتل مش الغراب .. يعني لو فيهم حد يدعو للتشاؤم فهو الانسان مش الغراب .. و حتى من غير ما أدرك كل ده فانا بحب الغربان جدًا"

"تلات ارباعهم مش مصريين يعني شوفي الاسامي دي!"

"تفتكري ده طلب إنه يتدفن كده؟ يواريه التراب بمعنى الكلمه و كفايه صليب من الخوص يعلم قبره؟"

"مبحبش فكرة إني أتدفن ف صندوق .. بحس إني بحبس الميت .. بسجنه"

"مأدركتش ده غير من فترة .. إن مريم بالنسبالي مش مجرد أم المسيح .. مريم بالنسبالي أم تحملت عبء الرسالة من قبل ما يتولد صاحبها .. مريم رمز للأمومه بالنسبالي بجانب إنها رمز للطهر و العفه و الروح"

تجرح قدمي من الاغصان الذابلة المتناثرة بالأرض ..

"بالظبط ده نفس اللي أقصده .. ربنا بيطبطب علينا"

"ممكن نيجي مره تانيه هنا و أجيب معايا خرايط عمارة الكنايس اللي هنا و هنلاقي أكيد أماكن خفيه و حاجات"

"إيه مالك؟"
"أنا شوفت المكان ده قبل كده .. أنا حاسه المكان ده بيتنا"
"مش شبه شوارع القدس زي ما قولتلك؟"
"لا لا .. أنا حاسه المكان ده شوفته ف حلم .. شوفته قبل كده!"

بالمعبد!

"مش عارفه .. مش حاسه المكان! .. مش قادره اتعاطف .. يمكن لما شوفت النجمة علي الباب! .. "
"حاسه ان الحاجات هنا مسروقة .. النقوش .. القناديل .. حاسه المكان ميت مفيهوش حياه"
"ف الكنيسه كنت عاوزه أسيب تبرعات و قولت و احنا راجعين نكون فكينا .. هنا مش قادره فعلًا"
"المكان مش منور .. بيحاول ينور .. النقوش .. المنبر .. حاساها محاولات فاشله إن المكان يبقي مكان روحاني!"

بكنيسة الشهيدة بربارة ..

"فيه فرق! .. فيه فرق! .. المكان هنا فيه حياه! .. فيه روح .. هناك كان المكان ميت .. سامعه صوت العصافير؟"

"المكان حاجه تانيه فعلًا"

ينبهنا العامل ان ننزع احذيتنا قبل الدخول إلي تلك القاعة بالكنيسة .. 

فأهمس و تسمعني منه .. "فاخلع نعليك .. إنك بالوادي المقدس"

منظر الشموع مقادة أمامنا يغريني بإيقاد شمعة لي .. أقيد شمعة و أنظر لها .. و أتساءل "هل تذوب ذنوبنا كما تذوب هذه الشمعة مع النار؟ .. ماذا لو وقفت في انتظار ذوبانها .. هل ستغفر جميع ذنوبي .. أو علي الاقل ما يعادل طول الشمعة!" .. 

نخرج من القاعة و كلي فضول لمعرفة ما بعد الابواب الجانبية بالقاعة .. ما يجعلها مغلقة بالأقفال و يجعل هذا المكان مقدسًا فلا ندخله بالأحذيه!

نخرج من القاعة و أرتدي حذائي فيبتسم لي شخص يخلع حذاؤه للدخول .. فارد الابتسامة

في خروجنا من الكنيسة

"شايفه؟ عصافير حتي جوه الكنيسه .. يا ربي علي السلام!"

"أنا عاوزه بخور من اللي احنا شامينه ف الكنيسه ده!"

نسأل فنجد ضالتنا .. فنشتري للجميع .. و نخصص لنا نوعًا خاصًا من البخور .. تفرح منه بميدالية ستنا العدرا التي أشتريتها لها .. و اشتريت أخرى لصديقة أدخلتني يومًا ما الكنيسة الإنجيلية في يوم كنت في أشد الحاجة للوجود بمكان يروي الروح .. ثم نذهب ..

تأخذنا الطرقات و نتوقف أمام ممر يثير فضولنا للدخول .. فنكتشف أن هناك من يعيش هنا في بيوت قديمة كبيوت القرى القديمة.

نقرر أن نذهب لجامع عمرو بن العاص .. 

في الطريق نقابل محل لكل الاشياء القديمة .. فنجلس لنستكشف كل شيء .. الراديو القديم .. الولاعات القديمه جدًا .. زجاجات الخمر المعدنية الفارغه بشكلها الشهير .. ساعة ببندول و .. فونوغراف .. و كاميرات و مكاحل و أدوات مطبخ .. كل شيء قديم قد تحن إليه .. موجود هناك!

علي الباب تحرقنا الشمس فقد بدأت في البزوغ .. بنتجه إلي حيث يظلل علينا المسجد .. يجذبنا بائع السبح .. و سبحة تلو أخرى ..

نشتري مجموعة غير طبيعية من السبح لنا و لكل مَن رأيناه في سبحه!

يأخذنا الكلام فنجلس في هذا الركن بجانب البوابه .. حالة بوح متواصل .. في أشياء شتى لا أذكرها كلها و لكني أذكر أننا نتشابه كثيرًا .. حتى ذات التفاصيل! .. نستمع إلي "سبحانك اللهم جل علاك" .. 

بداخل المسجد .. يضايقني أن النساء لا يستطيعون رؤية ساحة المسجد .. يحجبهن عنه الحاجز الخشبي بطول المساحة الشاسعه المخصصة للنساء .. فأعتلي إحدى أطراف العواميد لأرى الساحة .. كم هي جميله! 
"ليه كده .. ده المكان جميل أوي ليه يقفلوها علي الستات كده يعني؟!"

"ممكن الواحد يجيب حاجاته و ييجي يذاكر ف المسجد"

"إنتي عارفه إن المسجد كان كده زمان؟ .. دول كانوا بيلعبوا مصارعه ف المسجد ايام الرسول!"

"تخيلي لفظ إختلاط ده موردش ف السنه أبدًا! .. كان فيه حدود للتعامل طبعًا بس مكانش فيه الحاجز اللي محطوط دلوقتي قدام الساحه! .. ده كانت فيه امرأه أشارت علي النبي إنه لازم يبقي ظاهر لكل الناس و هو بيتكلم عشان كان بيبقي جالس ف مستوي الناس ف اللي ورا مكانوش بيشوفوه و من ضمنهم النساء .. تفتكري بقي كان فيه حاجز!!"

خرجنا من المسجد .. لندخل سوق الفسطاط

كل شيء كان هناك رائعًا .. جميلًا .. و بسيطًا ..
لن أنسى ذلك الطاووس .. و الفتاة التي تعزف علي الكمان .. و الرجل الذي يعزف علي كمان أيضًا .. جميعهم مصنوعون من المعادن و الخردوات المعدنية!

نسير باتجاه المترو .. يلفت نظرنا محل للهدايا .. أدخل للاستكشاف .. فتتبعني منه .. الباب صعب الفتح فتفتحه لنا امرأة بالداخل ..

نقترح عليها أن تبدأ علي الفور بنشر بضاعتها علي الانترنت .. لأنها مميزة جدًا .. و نعدها بأن نساعدها .. نجلس معها .. و بعد دقائق ..

تبوح و تبوح و تبوح .. بالكثير جدًا .. و تبكي! .. يا الله! .. نحاول أن نهدئها .. تتكلم عما يوجعها .. خيانة ما .. فقدان لثقة ما .. و طفلتين لها .. رقيقة هي جدًا .. نشعر أننا أتينا اليوم هنا .. في هذا الوقت لندعها تتكلم .. نرد عليها .. بل أرد عليها أنا .. بكل ما يجب أن اسمعه! .. رغم أن الكلام عاديًا جدًا .. 

"فضيلة الاستغناء"
"متعلقيش سعادتك علي حد"
"لازم تبقي بتحبي نفسك عشان تعرفي تحبي أي حد"
"اثبتي لنفسك إنك قادرة علي فعل شيء .. و متقفليش المحل زي ما كنتي عاوزه"

و بين بكاء و بوح .. فبكاء و بوح .. 

هي تعرف الفرق بين أعمارنا و أعمارها .. رغم ذلك تستمع .. و تتكلم .. و تبوح ..

و بعد حوار طويل لم يوقفه سوى مكالمات من أصدقاء ينتظروننا بوسط البلد .. وعدتها بالعوده لنناقش أفكار كثيرة كانت قد طرأت علي بالي و أخبرتها بها فور تعرفي عليها.

خرجنا مذهولتان أنا و منة .. يا الله .. إن الله يبعثنا رسلًا بالطمأنينة بيننا و بين بعضنا ..

"أنا اللي هيفتح بقه معايا ف موضوع العمر و الخبره و اكبر منك بيوم و الكلام ده هوقفه عند حده بعد كده"

"يخليكي لينا يا دكتورة سحر و الله .. نون دي صحيح جتلي متأخر .. بس كانت مهمه عشان أعرف اني ماشيه صح"

نصل ..

و أقضي يومًا من أحلي الأيام بصحبة رفقة أحبهم و لهم في القلب مكان لا يخلو منهم أبدًا .. و أذهب فأعود و أذهب فأعود .. لأنتظر صديقة ثم أذهب .. بعد أن ضحكت و ابتسمت و كنت.

دعاء و يمنى .. و السبح!

كنت أظنه لن يلاحظني هذه المرة .. و لكنه ألقى التحية "ازيك عامله ايه؟" .. رجل المحطة الذي أعرف أني لن أكف عن الكلام عنه بجملة كل مرة أراه فيها -أو لا أراه- .. حتى أكتب عنه قصة! .. أظنني ارد التحية دومًا حتي اتذكر هذا الأمر .. لربما لو لم يلقها هو علي لذهبت إليه و ذكرته!

شجار خفيف علي باب المنزل .. فأحاول الاتصال بشخص قد يستطيع السيطرة علي الموقف .. "لقد نفذ رصيدكم" ..

"و الله ما عارفه مين فينا اللي نفذ رصيده!" 

نسيت أن أعيد شحن هاتفي قبل الوصول للمنزل .. فأبعث له بـ"كلمني شكرًا" و بعد كثير من الشكوى و طلب الحل .. يصبح الرد الطبيعي "معلش .. استحملي .. ركزي"

فيزيدني الموضوع استفزازًا فأقر بأن هناك أشياء كثيرة لو تكررت أو أشياء بعينها حدثت .. "أنا ممكن أعمل أي حاجه عشان أبقي مرتاحه"

فتنتهي المكالمة بشيء من الاقتضاب .. اعرف مداه بعدها بساعات .. خاصة و قد قمت بمحو رقم ما من هاتف أحدهم!

***

"طب و الله بفكر فعلًا .. أدرس تاريخ المعالم دي كلها .. و أرتب رحلات مدرسة و ناس و أي حد و اروح ان شالله كل اسبوع و أشتغلهم بقي مرشدة سياحية محلية"
"للدرجادي؟"

***

يعرف جيدًا حجم الابتسامة التي ترتسم في هذه اللحظة علي وجهي الذي يشرق بحضوره .. حتى يتساءل .. و لا أجيد التعبير و لكنه يفهم!

***

مكادي نحاس! .. ما كل هذا الحزن .. بربك! .. هل يقوم البعض بالضغط علي مواضع الألم بدلًا من علاجها؟

و أنا أيضًا .. أريد أن أصلي!

***

نقاش طويل حول فتن الذي .. و كيف شوهت عفاف راضي هذا الموشح! فنشترك في الضحك سويًا

***
أتعثر في جملة حوارية .. كتبتها علي صفحة وسط الأرقام و المذاكرة:

- و كيف يحيى الأحياء يا يحيى؟
- يتشبثون بذاتهم قدر الإمكان!

***

تاج علي صورة .. لفتاة يقال لها المرحومة! .. أتردد .. أأزيل التاج؟! .. لماذا الآن! .. هل عندما أموت سيقوم أحدهم بنشر صورتي بنفس الطريقة و يقوم بعمل تاج لغرباء ربما يعرفونني و لكنهم لا يعرفون شكلي؟ .. و يطلب منهم أن يدعوا لي بالمغفرة و الرحمه؟! .. هل!

***

قد يعكر صفو هذا اليوم أشياء كثيرة .. تنتهي بفهم! .. بضحك من القلب .. بوجه مشرق .. بسبحة حول معصمي أتفاءل بها .. بأمنية .. بإدراك .. بنضج .. بشعور بأني قد أكون كبرت .. و أعرف معني الكلمة رغم أني لا أمارسها كثيرًا

و لكني أنظر للسبح .. للبخور .. لهدايا الأصدقاء .. أنظر إلي نفسي و قد اقتنصت من هذا اليوم أسباب صغيرة للفرح .. 


*Ingrid Michaelson - Keep Breathing

05 June, 2011

اليو تيرن الخزعبلي



بما إني بطلت العد .. 
للمرة المعرفش الكام
بسمه ف ضحكة ف تسليم ف سلام
سلام بارد فيه خوف متداري .. 

***

طب هرد اقول إيه؟ ..
كل الحواديت دي أنا عارفاها .. 
بس يا تري فاكر انه حكاها؟

***

و بالقدر أو بأي حاجه حتي غيره ..
يتقال قدامنا
جمله مش باينه .. 
فأسكت بفعل الصدمه
يرد هو بضحكه 
و أنا عارفه ايه اللي سمعناه ..
حاجه تانيه غير اللي اتقالت .. 
حاجه تانيه قالها زمان
و أخاف لا أصدق فاسأل
تطلع حاجه تانيه
غير كل اللي حلمناه

***

فيه شويه لسه 
أصلك عارف
أنا أعز الأمل
و التفاؤل ده إيه
صاحبي!

***

"برضه مبقاش فارق كتير الكلام .. و لا هيفرق أي حاجه .. ممكن مريض يبقي عارف العلاج بس عشان جربه مليون مره مبقاش بيجيب نتيجة .. و ممكن عشان يائس من النتيجه مبقاش فارق العلاج .. كلنا مرضى يائسون يا صديقي! .. كلنا بلالين!"

***

كلنا بلالين نفسها تلقى
حد يصدق و يقدرها
متأكد من إنه عاوزها
من غير ما يجرب .. يخسرها*

***

"- بيدخل القلب علي طول
 - إنت هتقولي؟ عيب يعني!"

***

"-عامله إيه؟ مروحه بدري انهارده يعني!
 - آه مانا خلصت بدري!"

***

اليافطه اللي علي أول الشارع ..
تقفي قدامها شوية كده .. 
وتتفرجي ع الاسم منور!

***

تتذكري صديق طالما حذرك من الانبهار .. صديق لا يؤمن بالروح أو الأحلام أو القدر! 
تكتشفي لبعض الوقت احتمالية خطيرة .. قد يكون كل ما يحدث هو بفعل الانبهار .. لتتوقفي .. للأسف لم يكن بفعل الانبهار!

***

"هما لو بيحبوني .. هيحبوني زي ما أنا مش لازم أبقي زي ما هما عاوزين عشان يحبوني .. الحب مشاعر غير مشروطه بقوانين أو مواصفات .. و ملوش أسباب .. الحب هو الحب!"

***

أعراض إكتئاب؟!!
يعني إيه إكتئاب أصلا؟؟!!
ماليش ف الكلام ده!




*من قصيدة الانسان أصله بالونه - مصطفي إبراهيم (ديوان ويسترن يونيون فرع الهرم)

02 June, 2011

صديق قديم أعرفه من قريب

*لمنع اللخبطه مش أكتر .. ده مش شعر .. و انا مش" شاعر"! .. ده حاجه تانيه إسمها "بوح"


ف نفس المكان ..
نفس القعدة .. 
حتى ريحة الدخان ..
بوح أكتر ..
براح أكبر ..
يطمن حتي .. ف التوهان
و كلام كتير ..
و هديه كان نفسي فيها من كتير
كلامها ساعدني ع التفكير
صمتي انهارده ..
كان فيه كلام!
بقالي كتير مسمعتش
كلام الصمت
بقالي كتير مقرتش ف عيون حد
النظرة اللي تقولك فاهم
من قبل ما تقول الكلام

***

و أنا أصلا مبحبش البراويز
بحب أسيب كل حاجه علي طبيعتها
بحب النهايات المفتوحه
أصلها بتسيب للقاريء فرصه
يفهم يتخيل و يكمل
طب هما كانوا اتجوزوا ليه؟ 
الخيانة حب سامي .. يعني إيه؟
كله برضه .. كلام براويز
ممكن (يبان) ساعات رخيص

***

كله مظبوط
وكله راضي
مفيش دورف القصه .. فاضي
الحواديت بتتكرر بشكل ألطف
يمكن ده يغير النهايات؟؟!
لأ .. السؤال:
هي ليه مش راضيه تكمل!
اللي عارفاه انهارده
اللي لأول مره أعرفه
إن الحدوتة عندي أنا
التفاصيل اللي حبتها عندي
إن أنا اللي مدهشه
شيلت نص الحدوته .. يمكن
و الباقي منها بيتحكي
النص اللي عندي مش هيغير م اللي جاي
و النص اللي محكي
هو كمان لعبة قدر

***

دايمًا بيفضل فرصه أخيره ..
مش بتلاقي اللي يشتريها
عاوزه دايمًا حد فاهم
حد عارف كل حاجه
حد عنده حبة مخاطره
عشان يغامر بكل حاجه
و يكسب حاجه واحده
ممكن تبقي سبب النهاية
اللي هو متمناهاش!

***

جيلان شبهي ..
بتقول إني بحكيها
بقول اللي مش عارفه هي تقوله
قالتلي:
كل سنه و انتي واخده معاكي .. كل حاجه بتحبيها!

"ياه .. صعب أوي"

طلعت اسكندرانيه ..
و ف يوم أكيد هقابلها! .. هي و اسكندريه
هقابل صورتي أكيد ع الميه
صورة رايقه .. 
صوره ترمي كل الملح ف البحر
و تدوق مره طعم السكر

***

هو أنا ليه مكلمتش هند؟
أعتقد قعدتنا سوا عاوزه روقان ..
عاوزه وقت ..
عاوزه حاله ..
عاوزه .. حاجات كتير 
مش موجودين دلوقت!

***

لسه مؤمنه بحواديت قبل النوم؟
معرفش!
بس لسه مؤمنه بالحواديت جوه النوم نفسه
و لسه بيوجعني كل حاجه راحت ..
أو ف يوم خسرتها ..

"الوجع ليه جانب مضيء .. بيفكرنا دايمًا إننا لسه عايشين .. بنحس .. حتى ولو بالوجع!"


*الصورة من تصوير: ساره يحيى

أول يوم في السنه الجديدة

IMIDOS was celebrating my Birthday!

مع أول ساعة من السنه الجديدة .. مكالمة أماني .. ف نفس واحد "كل سنه و انتي طيبه" .. كانت من أكتر الحاجات اللي خلتني سعيدة قبل ما أنام

زيكا بعتلي علي الوول أغنية "ياسمينا ياسمينا" .. اللي بيقعد يدندنهالي لما يبقي رايق!

نورا الوحيده اللي كتبت اللي عاوزه أقوله "كبرتي سنه .. شدي حيلك"

كريم لحقني آخر اليوم لما بعتلي أغنيه حلوة أوي! كنت حاساها متفصله عليا .. كنت حاسه قد ايه هو فاهم الحاله اللي انا فيها ف الوقت ده بالذات

***

صحيت علي صوت الرسالة علي الموبايل .. و ابتسمت ابتسامه عريضة جدا .. رديت ف الحال .. 
توالت الرسايل و انا نايمه و برد برضه ف الحال!

***

"لا اعترف بالوول بوست و لا الرسايل و لا الكلام ده!"
بدأت يومي بمعاد ويحيى و أماني

***

اتبسطت لما لقيت فيه ناس بيكلموني معرفهومش بس اهتموا يتصلوا بيا يقولولي "كل سنه و انتي طيبه"

***

و اتبسطت لما لقيت فيه كتير باعتينلي رسايل لما موبايلي بقي بيخرف .. يقفل علي الناس و يبعتلي رسالة بميسد كول .. كإني كنت قافله الموبايل!

و أمجد كلمني من السعودية مخصوص .. عشان يقولي كل سنه و انا طيبه! .. بجد فرقت معايا أوي دي .. إحنا أصلا بقالنا كتير جدًا متكلمناش! و مكنتش متوقعاها!

***

تذكرتين سينما
تمشية ف شوارع قابله للتوهان
كنت مبسوطه!

***

ختمت يومي بيحيى و أماني

***

"إزيك عامله إيه؟ .. حمد لله على السلامه!
- خد اشرب شاي
- لا انا مش عاوز شاي"

***

كان كفايه عليا أتمشى ف مكان بحبه .. مش مرتبط بحد
يمكن ارتبط بشوية ذكريات قديمة علي خفيف .. بس كنت بحبه من قبلها فالذكريات مفرقتش كتير .. عشان كمان ملهاش معني أوي
دورت علي حاجه أجيبهالي ..

أغلب المحلات مقفوله أو مفيهاش حاجه عاجباني! و أنا أصلا مش عارفه أنا عاوزه إيه!
ف الاخر جبت خاتم!

"إكتشفت إن كل ما بحب اعبر لنفسي عن حبي ليها .. بجيب خاتم!"

"مَن يزيح هذا المرار من حلقي اليوم!"

"اكتشفت انني ما عاد شيء يسعدني" .. الشوارع اللي بحبها .. المزيكا اللي بحب أسمعها هنا .. مفيش حاجه منها عرفت تسعدني

اتبسطت بشوية حاجات جتلي .. بس حسيت انها "عادي" .. مش كلها فيها اهتمام .. كلها مليانه واجب!

***

و ناس كنت فاكراهم زعلانين مني .. طلعوا مش زعلانين مني .. أنا اللي واضح كنت زعلانه مني!

***

في المجمل .. بالمقارنة مع كل أعياد الميلاد اللي فاتت .. ده الأقيم .. الأقرب .. قد يكون الأوجع بس عارفه إنه يوم فارق ف حياتي!

31 May, 2011

آخر يوم في العشرين

*كالعاده: البوست شخصي ممكن محدش يفهم حاجه منه.



عارفه ان السنه اللي فاتت كانت أحلى سنه ف حياتك
و ان السنادي أكتر سنه فيها أحداث ف حياتك..
غلطتي كتير .. بس اتعلمتي كتير
كنتي بتعرفي نفسك حتي مع التعثر و الوجع
في كل مره كنتي بتقفي عشان تثبتي لنفسك إنك قادرة علي الوقوف
حتي لو الوقوف ده مجرد وقوف من غير مشي ..

القدر كان معاكي دايمًا .. والسنادي كنتِ لأول مره بتتصالحي مع أحلامك و تكتبيها
و بعد ما بدأتي تكتبيها .. ابتدت حاجات تتحقق .. و حاجات تتلون

و اللسته اللي خبيتيها "عشر أشياء .. قبل الموت" .. السنادي عملتي منها خمس حاجات منهم أربعه ف نفس اليوم!

اتعلمتي تقبلي الضعف فيكي .. عشان القوة مش دايما هي الصح

اكتشفتي انك بتحبي تتصوري صور حلوة مش مجرد حب للصور -- وش مبتسم

السنادي عدي عليكي يومين .. واحد كان أصعب يوم مر ف حياتك كلها .. و التاني كان اكتر يوم روحاني ف حياتك كلها!

اليومين كانوا ورا بعض .. 

و السنادي كانت الثورة .. و أهل يناير .. و أهل اللمه .. و أهل السبت .. و اصحاب وسط البلد

هتفضل راس السنه بدايه لحاجات كتير حلوة ف حياتك .. حتي لو الحاجات دي راحت

هتفضل مريم

و هتفضل عندك فضول الطفلة .. و عندها ..

بس عندك صبر الجدة .. و صمتها

هيفضل قلبك بيدعي .. "و يحبب فيك الرفيق"

هتفضلي عارفه انك متعلمتيش الدرس كامل .. و كل مرة بتغلطي غلطات شبه الغلطات

هتفضلي علي طرف الفرصه .. متاخديهاش أصلا عشان تقولي "ضاعت"

خلصتي العشرين و إنتي معاكي حاجات كتير للسنه الجديدة

شوية أمل
شوية حب
شوية صبر
شوية حكمة
شوية كلام
و شوية أحلام
و ارتباط

روحك المعلقة .. بين يديه .. بعد أن ضاعت منك علي باب دير .. لم يسعك القدر أن تجديها سوى علي باب كنيسه!

"سانتا كلوز .. بييجي عشان يحقق لنا الاحلام .. و الأماني .. و يسيبنا بعد ما يحققها .. بس سانتا كلوز مش حقيقه!"

"الشجره اللي علقت عليها الدعاء .. بتطرح يوم راس السنه" .. بس أنهو راس سنه فيهم .. هي دي المشكله!

سيظل بيننا موعد .. في بداية كل عام .. انا و أهل البداية!

***

هتاخدي للسنه الجديده معاكي قرارات
أفكار
و فيولا اللي ركنتيها
و الحيطه البارده اللي نسيتيها
و لستة حاجات .. ملهاش معني غير إنك عاوزه تعبري عن حبك لنفسك .. لنفسك
و لستة خروجات .. كتبتيها من سنه و نسيتيها هي كمان
و لستة أمراض غير معديه .. غير مؤثرة .. نادرة .. مبتجيش غير مره ف العمر .. و بتجيلك إنتي كل العمر
و هتفضلي مش بتاخدي أدوية
و هتفضلي مش بتتعاملي مع حد بتكرهيه
و هتفضل غرفة قلبك مقفولة .. علي حلم .. لسه متحكاش!

أخدتِ معاكِ .. مَريَم .. بإدراك أكبر .. بإيمان أعلى

اكتشفتي السنه اللي فاتت إنك لازم تحطي نفسك علي جدول أعمالك .. علشان متنسيهاش
و تحطي جنبها رقم من أول 3 ارقام .. عشان متأجليهاش

28 May, 2011

بسكاليا الحنين




"لا أخاف سوى النسيان"*1

تصدمها حين تقرأها! ..
فقد قرأتها مع بسكاليا*2 الحنين


***

كانت قد قررت أن تتوقف عن الحديث في السياسة .. لأنها تعرف انها ليس لديها من طول البال و التحمل ما يجعلها تدخل في نقاشات طويله مع أناس قد لا تعرف اغلبهم .. و لكنها اليوم حاولت قدر الامكان ألا تمنع نفسها مما تحب .. تحن لأيام الثورة الأولي فتترقرق دموع حين تقرأ أحد الأصدقاء يشير إلي ما فعلته بالرغم من وجودها بين اربعة جدران .. كانت تحترق .. 

تتذكر .. 
لم تنم خمسة أيام متتالية حتي هلكت و نامت لما عجز عقلها عن ترتيب الكلمات فصارت تهذي بكلام غير مفهوم و هدّها التعب .. تذكر هذه الايام كأنها الآن .. تذكر حالات اللهفة و الخوف .. الترقب و الصبر .. الشغف .. و الحب!

حتى حين انقطعت جميع الاتصالات و لم تعد تستطع تصل إلي أحد لتطمئن .. تتذكر!
تتذكر مكاملتها لموظف خدمة العملاء .. حتى أنها أكدت لصديق بعدها أنه "لو الراجل ده معملش إضراب زي ما قولتله .. فأكيد أكيد نزل يوم الجمعة معاه عشرة علي الاقل!"

يغلبها الحنين .. فتترقرق دمعتان .. تعرف ما بهما جيدًا .. تتذكر "ثورة الياسمين" .. كيف ان الياسمين لاحق كل شيء بـ...

تتذكر اقتراحًا .. يوم الرابع عشر حين خافت و صرحت بما لم تؤمن به يومًا فقط لأنها أحبت! "تونس وضع مختلف" .. و بعدها بنصف ساعة من النقاش تتم الدعوة للحشد فترد "هننزل إن شاء الله .. سوا" .. تتذكر أيضًا الرد!

***

حديث مطول مع الذات ..
و .. بسكاليا !
لا تتوقف عنها منذ أيام .. هي تحب "بسكاليا" بشده ..
تحلم بها ..

***

كلمة إنجليزية تكتبها بحروف عربية .. 
ابتسامات كانت تكتبها بحروف عربية و لم تعد .. عمدًا .. هي تعرف ذلك!


***

ضيف ثقيل ..
تحبس نفسها بالشرفة فقط .. لأنها تكرهه .. لا بل تمقته
تقرر "مش هسلّم عليه" ..
تجلس هناك بعيدًا عن الجميع .. 
ليس هروبًا .. بل لأنها لا تحب نفسها حين تكره ..
لن يمنعها إحساسها بالحرية من التلفظ بشيء سيؤذي الضيف الثقيل .. و يلقي اللوم عليها
تتساءل "كان هيعرفه؟ لو مسلمتش عليه كان هيعرفه"

***

مازالت في الأشياء رائحته ..

***

"هو أنا مش هبطّل أكل أبدًا؟"
تصرح بها و تضحك .. لتتوقف الضحكة فجأة .. و تلتهم صمتها مع الطعام بابتسامة

***

"عارفه بحب بسكاليا ليه؟"
"فيها عود و فيولا .. و بيانو كنسي و مزيكا كنسية"
"هو انا اتجننت و لا إيه؟ .. بكلم نفسي؟!"

***

صديقة جديدة ..
بينهما شبه كبير ..
وجع كثير ..
حلم كبير ..
و صمت طويل ..
و أمل ..

تشعر أنها تفعل شيئًا و كانه للمرة الأولي!
حنين إلي الصداقات الجديدة .. حنين إلي ذاتها التي تحب الناس!

***

لقطات تراها أمامها ..
تعرف أنها قد رأتها يومًا ما
أو حلمت بها ليلة ما

***

"حاسه إني برجع لنفسي أوي"
"بتعملي إيه"
"عندي حاجه عاوزه اعملها .. طريق شايفه آخره و عاوزه أكمله!"

***

تنهار .. تنهار بكاءًا

"كأن شيئًا لم يكن
و كأن شيئًا لم يكن
جرح طفيف
في ذراع الحاضر العبثي
و التاريخ
يسخر من ضحاياه
و من ابطاله
يلقي عليهم نظرة
و يمر"*3

"متعتذرلوش قول ربنا يحشرني معاه .. و شيل بقي معاه .. حسبي الله و نعم الوكيل!"

***

تنقذها ابتسامة غير متوقعة قد تساعدها علي النوم .. أخيرًا

" السعادة المقصودة ف كلام آسر .. اعتقد هي الرضا .. رغم كل شيء
الإيمان بالعدل و السعي إليه قدر الإمكان
الابتسامة التي قد ترتسم علي وجه أحدهم لأسباب قد يراها البعض تافهة .. و لكنها تعني الكثير .. لأنه بحث عن شيئًا يكفي لأن يكون الرد عليه ابتسامة من القلب!"


"الجنة هي السعادة .. و عشان كده بيتهيألي إن الجنة هتكون جزاء الناس اللي عرفت تبقي سعيدة في الدنيا"*4

"و الحزن لسه قادر ينكسر
فتافيت أفراح"*5

***

و لي جسدي المؤقت*6



*1: أسامه جاد الله
*2: بسكاليا - موسيقي فيلم الكيت كات - راجح داوود
*3: أنا لست لي - محمود درويش
*4: آسر مصطفى
*5: شريف حسن
*6: أنا لست لي - محمود درويش

27 May, 2011

فإنك بأعيننا


"وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ .. فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا"

---------

"حالة القرب من ربنا من باب الارتباط .. مش من باب الالتزام .. حاله نادره"
"ربنا بيطبطب علينا .. و أنا ما صدقت ربنا طبطب عليا"

كان ردها علي سؤال صديق .. أراد أن يخبرها "كلمت مامتها!" ..
"نعم؟ إزاي يعني؟"
"آه و هسافر ف وسط الامتحانات عشان اقابلها!"
"ربنا يوفقكوا .. أنا مبسوطالكوا جدًا"

---------

تعرف هي جيدًا أن الله رحيم جميل كريم .. 

فتراها جلية في العقل تتردد "و اصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا" .. !

و تجذبها جمله "حتى الساعة المتوقفه فهي صحيحة مرتين في اليوم!"

---------

لا تحب الاحتفال بيوم مولدها .. و لكنها تشعر انها هذا العام ستحتفل!

برغم كل ما يحدث تعرف أنها ستحتفل!

فتأتيها دعوة لحفل و دعوة للخروج مع صديقات استوحشوها و هي قد فكرت من قبل الخروج مع صديقة في هذا اليوم .. لأنهما وُلدا في ذات اليوم!

يتردد سؤال بعقلها .. لا تعرف كيف تجيب عليه .. فتحتار .. إلي أن تقطع كل حبال الحيرة بسكين الروح .. لن تفعل ما لا تشعر أنه يتسق مع الروح! .. حتى و إن لم تقتنع هي ذاتها!

لن تفعل سوى ما يساعدها دومًا علي الحفاظ علي ذاك الارتباط الذي أتاها في وقته!

----------

تتردد الأخبار كثيرًا في منزلها و لا تهتم .. و لكن لا تعرف لماذا الآن .. تأتي أختها لتخبر امها أن "مروة أخت أمل جابت عمر"!

فلا تسمعها بوضوح حتي تسألهم .. فتكرر "جابت عمر!"

فتبتسم! ..

---------

هي لا تسير وراء العلامات هذه المرة .. هي تعرف جيدًا أنها في رفقة من لا تغفل عينه عنها و لا تنام! هي تعرف أنها بأعينه .. فسيلقي بالعلامات في طريقها للفهم .. أو للحلم .. أو لتوقد شمعة في محراب قلبها .. و تصبر لحكم ربها

"ربنا يبفضل يدينا أمل .. مش شرط عشان يبقي فيه حاجه ف الاخر .. بس عشان نفضل عارفين ان هو اللي بيدينا الحاجه دي ف الاخر مش الأمل!"

"الله يحبنا .. الله يهدينا إلي البدايات و يفتح لنا الأبواب لنعبر!"

26 May, 2011

الرضا بالخسارات


أخبرتني بعد ان انتهي كلامنا -فيما بعد- أنها ظلت تردد "ده كلام بوستات .. ده كلام بوستات .. حسيت بالذنب!" 

***

كنت أعرف في هذه اللحظة ان إيمان قد صفعتني باكثر من طريقة .. دون قصد! و حين أخبرتها .. سألتني .. فرددت "ملحقتش أكمّل ادعاء"
و في كلامنا .. أيقنت أنني فقط .. كنت أخاف .. بالفعل كنت أخاف .. أن تكون روحي تدّعي الالتئام! أو بمعنى أدق .. تدّعي البداية .. أعرف كم أعشق البدايات .. كم أحب أهل البدايات .. و إن رحلوا!

***

في لحظة فقدت توازن أفكاري .. توازن روحي ..

و كأنني كنت أعرف .. نعم كنت أعرف .. أعرف أني اتقن الهروب .. حتي و إن كان هروبًا إلي الطرق الصحيحة .. فمهما كان اسمه "هروب" .. يا رب كن معي!

فأنا أعرفني .. أكثر مما قد يدّعي أحد معرفتي .. أعرف أني محترفة هرب .. و أنني قد أخترع طرقًا جديدة للهروب .. لم يسلكها أحد قط .. قد استخدم آخر الطريق لأبدأ .. فيظن الجميع أني وصلت .. بينما أنا مازلت علي خط البداية.
***
"خسرك .. و ده كفايه!"
"علي أساس إني مخسرتش مثلا!"
"الحب مش مشي علي قشر بيض!"

***

"ده كلام بوستات" .. 

أدركتها في آخر كلامنا .. و تذكرتني في القديم .. مدونتي القديمة .. جدًا .. كيف انها كلها كانت "كلام بوستات" !

***

كما صدمت بكلاماتها حتي تعثرت .. مدت يدها إليّ لتذكرني ..

سمعتُ كلامي .. جميعه .. كل ما كنت لأقوله لو أنني أسألني !

***

أعرف أني سأعبث بأشيائه .. ابحث عن رائحته .. بصماته .. 

***

أوجعني أنه لم يعرفني بما يكفي .. 
أوجعني أني لم احسن التصرف رغم الفهم ..

***

رأيتهما اليوم .. ولاء و نهي ..  أحاديث متداخله .. كثيرة كثيرة

حتى جاء الحديث عنه .. 

نبهتني ولاء .. "أصل إنتي بتتحاشي تبصي ف عينينا و انتي بتتكلمي"

كنت أضحك .. أبتسم ..

أرتب أشيائي التي منه .. فابتسم ابتسامة .. أعرف معناها .. لا أعرف لها لفظًا يعبر عنها سوى .. الرضا

***

"و آمنت بالقدر خيره و شره"

تذكرت ذلك الحلم القريب الذي لم أصدقه و لم أكتبه .. لم اؤمن به .. ادعيت أنه وهم .. فحين بحثت عن معناه، كانت تفاصيله تنذر باقتراب الرحيل .. و لكن كيف أؤمن بالخير في قدري و لا اؤمن بالشر فيه!

و ليس كل شر شرًا .. ثمة أشياء تؤذينا لنتعلم .. لنتجدد .. لنولد .. لتظل الحياة مدهشة رغم كل شيء!

***

"كويس إنها جت علي قد كده"

يرسلها صديق لي ردًا علي رسالة ليست في سياق القدر .. و لكن رسالته كانت في السياق .. رددت في سري "الحمد لله علي كل شيء"

***

برغم كل شيء .. هذه الحياة تستحق الحياة .. لأنها رغم مللها .. فهي تستطيع إدهاشنا بعض الوقت لتحمل القادم من الملل.

برغم كل شيء .. مازلت أؤمن بالقدر و رسائله التي تعلمت أن أصدقها .. جميعها!