26 May, 2011

الرضا بالخسارات


أخبرتني بعد ان انتهي كلامنا -فيما بعد- أنها ظلت تردد "ده كلام بوستات .. ده كلام بوستات .. حسيت بالذنب!" 

***

كنت أعرف في هذه اللحظة ان إيمان قد صفعتني باكثر من طريقة .. دون قصد! و حين أخبرتها .. سألتني .. فرددت "ملحقتش أكمّل ادعاء"
و في كلامنا .. أيقنت أنني فقط .. كنت أخاف .. بالفعل كنت أخاف .. أن تكون روحي تدّعي الالتئام! أو بمعنى أدق .. تدّعي البداية .. أعرف كم أعشق البدايات .. كم أحب أهل البدايات .. و إن رحلوا!

***

في لحظة فقدت توازن أفكاري .. توازن روحي ..

و كأنني كنت أعرف .. نعم كنت أعرف .. أعرف أني اتقن الهروب .. حتي و إن كان هروبًا إلي الطرق الصحيحة .. فمهما كان اسمه "هروب" .. يا رب كن معي!

فأنا أعرفني .. أكثر مما قد يدّعي أحد معرفتي .. أعرف أني محترفة هرب .. و أنني قد أخترع طرقًا جديدة للهروب .. لم يسلكها أحد قط .. قد استخدم آخر الطريق لأبدأ .. فيظن الجميع أني وصلت .. بينما أنا مازلت علي خط البداية.
***
"خسرك .. و ده كفايه!"
"علي أساس إني مخسرتش مثلا!"
"الحب مش مشي علي قشر بيض!"

***

"ده كلام بوستات" .. 

أدركتها في آخر كلامنا .. و تذكرتني في القديم .. مدونتي القديمة .. جدًا .. كيف انها كلها كانت "كلام بوستات" !

***

كما صدمت بكلاماتها حتي تعثرت .. مدت يدها إليّ لتذكرني ..

سمعتُ كلامي .. جميعه .. كل ما كنت لأقوله لو أنني أسألني !

***

أعرف أني سأعبث بأشيائه .. ابحث عن رائحته .. بصماته .. 

***

أوجعني أنه لم يعرفني بما يكفي .. 
أوجعني أني لم احسن التصرف رغم الفهم ..

***

رأيتهما اليوم .. ولاء و نهي ..  أحاديث متداخله .. كثيرة كثيرة

حتى جاء الحديث عنه .. 

نبهتني ولاء .. "أصل إنتي بتتحاشي تبصي ف عينينا و انتي بتتكلمي"

كنت أضحك .. أبتسم ..

أرتب أشيائي التي منه .. فابتسم ابتسامة .. أعرف معناها .. لا أعرف لها لفظًا يعبر عنها سوى .. الرضا

***

"و آمنت بالقدر خيره و شره"

تذكرت ذلك الحلم القريب الذي لم أصدقه و لم أكتبه .. لم اؤمن به .. ادعيت أنه وهم .. فحين بحثت عن معناه، كانت تفاصيله تنذر باقتراب الرحيل .. و لكن كيف أؤمن بالخير في قدري و لا اؤمن بالشر فيه!

و ليس كل شر شرًا .. ثمة أشياء تؤذينا لنتعلم .. لنتجدد .. لنولد .. لتظل الحياة مدهشة رغم كل شيء!

***

"كويس إنها جت علي قد كده"

يرسلها صديق لي ردًا علي رسالة ليست في سياق القدر .. و لكن رسالته كانت في السياق .. رددت في سري "الحمد لله علي كل شيء"

***

برغم كل شيء .. هذه الحياة تستحق الحياة .. لأنها رغم مللها .. فهي تستطيع إدهاشنا بعض الوقت لتحمل القادم من الملل.

برغم كل شيء .. مازلت أؤمن بالقدر و رسائله التي تعلمت أن أصدقها .. جميعها!

1 comment:

  1. مازلت انا ان هناك احداث واشياء وأشخاص تحدث ليصالح الله بها أرواحنا
    كان يومى معكما هكذا
    :)

    دام مداد قلمك يصالح الروح هو آيضا ياياسمينتى :)

    ReplyDelete