17 August, 2011

أن تجدد العهد

أن تجدد العهد مع الله

أن تطلب من الله أن يتجاوز عن كل ما مضى .. لأنك عبده الضعيف الذي اثقلته المعاصي و السيئات و ليس لك سواه غافر لذنوبك و لا حرية لك من ذنوبك سوى عندما يتوب عليك .. 

أن تدرك قلة حيلتك .. 

نحن أضعف من أن نُعصم .. كل ذنب قد استكبرته و استكبرت عليه .. تقع فيه .. ليؤدبك الله أنك لست معصومًا .. و الذنب الذي استكبرت عليه و ظننت أنك لن تذنبه .. ها أنت اليوم تطلب المغفرة و التوبه .. يا الله!

أن تبدأ مع الله صفحة جديدة .. واثقًا أنه الوحيد الذي سيتجاوز عن سيئاتك و معاصيك .. لأنك لم تستطع أن تتجاوز عنها .. و لم تستطع صدها حين ارتكابها.

أن تسجد و تقترب .. و تقول كل شيء .. كل شيء أبت نفسك أن تعترف به .. و تجاهلته

أن تجدد الدين و العهد الذي بينك و بينه .. 

حتى ذنوبنا .. نعم ينعم الله بها علينا لنستغفر و نقترب و ندرك كم نحن ضعفاء بحاجة للقوي فلا حول لنا و لا قوة إلا بالله .. رب معصية أورثت ذلًا و انكسارًا خير من طاعة أورثت عزًا و استكبارًا

أن تقف في حضرته .. تعرف و تدرك و توقن بأنه يعلم ما في نفسك و ما تحدث به نفسك .. كم أنت ضعيف بحاجة إليه .. 

الحقيقة أننا أضعف مما نتصور .. أضعف مما نظن أنفسنا.

أن تعيد إسلامك اليوم من جديد لتبدأ من جديد .. لتدرك أنك منذ وقت طويل لم تكن مسلمًا أو لم تكن المسلم الذي ظننته .. أخذتك الدنيا بعيدًا عن حقيقة ضعفك و احتياجك .. و أنك "لا شيء" .. "و لا حاجه و لا أي حاجه" و أن الرضا لله و العزة لله و الرجاء من الله و الخوف من الله و لا احد سواه .. و إن لم ترضه سخط عليك من ترجو رضاه دون رضا الله .. و إن رضا الله عنك أرضى عنك كل من فيه خير.

"رضي الله عنهم و رضوا عنه" - سورة التوبة : الآيه 100

"نسوا الله فنسيهم" - سورة التوبة : الآيه 67

**نحتاج من وقت لآخر أن نجدد إسلامنا أن نتعرف من جديد علي الدين الذي بيننا و بين الله