16 January, 2012

رسائله (1): صوت


نعم .. هذا ليس الوقت المناسب للكتابه .. بتاتًا
نعم .. السبب الضاغط كي أنتهي من اوراقي و أقلامي و مادة امتحان الغد هو أن اكتب .. والسبب الوحيد الضاغط بشدّه كي أكتب الآن هو هذا الصوت الذي لا يكف عن الحديث داخلي .. يكاد يفتك بي هذه المره و لا استطيع تجاهله أكثر!
لاول مره يدوي هذا الصوت هكذا في كل أرجاء الروح، الجسد و .. رأسي

رأسي لا يكاد يتحمل أي من الرسائل المتتاليه .. تتوالى بشكل مُبهر، مُدهش و مُؤلم .. جملة هنا .. فكرة هناك .. حتى التلفزيون الذي لا انتبه إليه عادة .. تاتيني منه الرسائل و بمنتهى القوه ولو بجمله على لسان احد ابطال فيلم لن اشاهده، سمعته بالصدفه و أنا اغلق كل الضوضاء كي انعم بهدوء يساعدني على استذكار افضل .. تأتيني الرسائل من جملة في مواصلات عامه .. أو تساؤل بريء من طفله .. أو حُلم تقصه أختى عليّ في الصباح!

رأسي عاد كالسابق .. أظنني بحال جيده .. لا .. بل رأسي هو الذي بحال جيده .. أما أنا فلابد و اجلس الجلسة التي اخافها .. جلسة يمتزج فيها الحديث و الكتابة و القلق معًا .. يمتزج فيها الحب و الإيمان و الصمت و الجفاء معًا .. يمتزج فيها كل ما هو متناقض .. سأحدث القديسة التي نامت منذ عامين على تلك الأريكه .. "يجب أن تستيقظي قليلًا .. فلديك من المهام الكثير!" .. فتجبرني على الصمت قليلًا .. و التفكير كثيرًا.

أعرف أن أغلب ما اقول لا يمكن ان يفهمه أحد! .. نعم أعلم ذلك جيدًا .. و لكن لدي رغبة شديدة للحديث مع نفسي .. لا ليس مع نفسي .. فأنا دائمة الحديث معها .. انا في حاجة للصمت والانصات .. لذلك الصوت في رأسي .. و لتلك الجمل و الـ... "رسائل" التي تدوى في عقلي كل حين و الآخر .. لا بل كل وقت .. طوال الوقت! 

مرسل هذه الرسائل يحبني بقدر لا استحقه! .. أنا لا أستحق كل هذا الحب .. و لم اكن اعلم انني غالية هكذا! .. لم اكن أعلم أنه حين يحب يرسل الرسائل بكل هذا الكم و الضغط و القوه .. حتى لا أحتملها و لا استطيع تجاهلها!

كيف استطيع تجاهل رسالة هنا و جملة هناك .. نصيحة هنا و فكرة هناك .. و احلامي!
كيف يمكنني أن اتجاهل احلامي؟ .. لدي رصيد طائل من الاحلام التي تحمل رسائل قويّه بشدّه! .. رسالة واحدة منهم تكفى! تكفى جدًا
يرسل لي اكتشافات داخلي .. أدرك أني انقى من ذلك و لكني أضعف أيضًا مما كنت أظن!

اعرف أني أعود .. اعود و بقوة .. قد لا يحتملها اعتيادي على التأجيل و التسويف تجاه ذاتي .. اعود اكثر من مره .. مرات كثيرة متلاحقة .. احتاج لهدوء كي أفهم ما يجري! .. و كي اعرف ماذا يحدث بالضبط .. لألا انحدر!

أعرف أني أعود .. حين أعود لكتابة الطرقات .. حين اشتري دفتر جديد .. من أجل جملة مرقت بخاطري .. من أجل اكتشاف ما .. رسالة ما أخاف ان تفوتني .. أو جملة أخشى أن تفلت من عقلي!

أعرف اني اعود .. حين اقترب مني اكثر .. فأفهم ردود افعالي الصغيره .. لماذا شعرت بذلك و لماذا لا اقبل ذاك .. هل انا بالفعل كما أقول؟ هل أنا كما أبدو؟ .. تاتيني الإجابة من الصوت الذي داخل راسي "لا" .. كبيرة مدوّيه .. ترعبني!

منذ أعوام كثيره .. و انا اخاف شيئًا واحدًا .. عدم اتساق الذات!

لست مرتبة بعد .. حتى بعد كل ذلك الوقت الذي رتبت فيه اشياءًا كثيره لم أقترب منها منذ عامين أو أكثر .. بقى شيء واحد .. الأصعب .. الأقوى .. حتى يكتمل ترتيب كل شيء .. أن اقرأ الرسائل جيدًا و اتبع بوصلتي التي اهملتها حتى صدأت.

حين تحاوطك الرسائل .. لا تحاول الإفلات .. فقط استمع لذلك الصوت برأسك جيدًا .. انصت له .. و اعرف أنه ياتيك من الجدران الأكثر ثباتًا داخلك .. حتى و إن كانت قد علقت بها أتربه أو علاها الصدأ!

2 comments:

  1. عزيزى العميل هل تعانى من إنتشار أسراب الحمام والطيور فوق سطح المنزل الخاص بك ؟ هل تبحث عن شركة متخصصة و رائدة لمكافحة الطيور والحمام بالرياض ؟ شركة مكافحة الحمام والطيور بالرياض تقدم لك عميلنا الكريم الحل السريع و الامثل للتخلص من أسراب الحمام التي تنتشر فوق بيتك كما تتنوع خدمات شركة تركيب شبك حمام بالرياض والتى تشتمل على تركيب طارد للحمام فى الرياض فوق أسقف المبانى والمنشآت ، تركيب صناديق لحماية المكيفات من أسراب الحمام والطيور فى الرياض ، المكافحة المستمرة بالاساليب الحديثة ، تركيب شبك على الشبابيك شركة مكافحة حمام بالرياض تسعى دوما إلى توفير خدماتها المتميزة في مجال مكافحة الطيور والحمام فى الكثير من المناطق والمدن المجاورة للرياض .
    شركة مكافحة حمام بالرياض

    ReplyDelete