14 March, 2012

رفقًا بالقوارير

في هذه اللحظات .. حين يصفع باب في وجهي .. أو تصدمني كلمات في لحظات لم يكن من المتوقع سماعها
ككل مره .. أُرَدُ إليه .. يردني إليه .. لأحكي و أشكو و أبكي كل شيء دفعة واحده
لأقر بأنني قارورة .. قابلة للكسر تخشى الاهتزاز
يصدمني ألا يفهم من يقترب مني هذه الحقيقه .. أنني بصوت عالٍ قد أتفتت .. أنني بلهجة جادة و حادة قد أنخرط في بكاء لا ينتهي إلا ببعض التماسك و جملة واحده "لعله خير"
أنني تصدمني الكلمات الجارحه كل مره كأول مره .. أنني أتحمل الكلمة الأولى فالثانيه فالثالثه ممن أحبهم .. حتى تأتي القشة التي تقصم ظهر البعير فأصمت في ذهول .. أعاتب في هدوء .. و أبكي في ركن بعيد عن العالم كله لأبقى معه .. "صاحب الخير" .. و أشتكي
يظنون أنها شكوي حتى من أشياء غير منطقية .. من أخطاء غير منطقية ..من أنني أكررني بأخطائي عدة مرات حتى أتعلم ..
لا ليس حتى أتعلم .. حتى أدرك سبب الخطأ
مشكلتي أنني لا أستطيع ان أكون بعضي
فإما أن أكون أو لا أكون
إن فعلت كذا من مبدأ ما .. فإنني أطبقه على كل شيء .. و إن لم أفعل أقع في أخطاء أكبر متكرره و متتاليه لا أملك التحكم فيها
لأنني أحكم على الظواهر لا الأسباب
و لكنني في كل مره أُخذل فيها .. حتى في خطأي .. يردني إليه .. لأتحدث معه كثيرًا .. عن ذلك الضعف الذي لم أعد أحتمل ألا يفهمه العالم من حولي .. عن هذه الدموع التي لم يعد غريبًا أن يتردد على سمعي اتهامات بزيفها
ذلك الضعف الذي أخطأ منه .. و منه أيضًا يمكنني أن ينصلح كل شيء
عن ذلك الوجع الذي يُخرسني إلا من بضع حروف على شاشه!
لا يخرسني فحسب .. يكتم أنفاسي حتى الاختناق .. لأنني أخشى الدموع
لأنني أخشى تكذيبها
أنا تعبة مني
أنا ضعيفة يتخلى كل من يحبونني عن ضعفي
...
كان يمكن أن ..
كل الجُمل التي تبدأ بـ"كان يمكن أن" .. مرهقه
...
في كل مرة يتولون عني لن يبقي إلا وجه الله
هو الذي يقبلني بأخطائي .. و معه يمكن أن أشعر بالاطمئنان أنني لست متعجلة .. لا شيء سيفوتني إن تحركت كل خطوة حتى أطمئن
...
الآن أنا خائفه
الآن أنا لا أقدر على فعل أي شيء .. و كل ما أفعله يمكن أن تفعله أي آلة بشكل أفضل و أكثر إنسانية مني
...
اليوم أكتشف للمرة المليون .. أن مشاعري هشة أمام كل شيء
أن قلبي ضعيف جدًا
و صوتي ضعيف جدًا
و صمتى ضعيف جدًا
و أن ما هو خير .. و لعله خير .. أنني أترك كل شيء .. و أذهب إليه

1 comment:

  1. في كل مرة يتولون عني لن يبقي إلا وجه الله
    هو الذي يقبلني بأخطائي .. و معه يمكن أن أشعر بالاطمئنان أنني لست متعجلة .. لا شيء سيفوتني إن تحركت كل خطوة حتى أطمئن
    ...

    أنا ممتنة لكلمات مثل هذه

    ReplyDelete